فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لَعَنَك الله، [لعنك الله] (١)، فقال رسول الله ﷺ: "لا تَفْعَلْ، فَإِنَّه يُحِبُّ الله ورسوله"، قال: وكان لا يَدْخُلُ المدينة رِسْلٌ (٢) ولا طُرْفةٌ إلا اشْتَرَى منها، ثمَّ جاء بها إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، هذا أَهْدَيْتُه (٣) لك، فإذا جاء صاحِبُه يَطْلُبُ ثَمَنَه مِن نُعَيْمَانَ جاء به إلى النبيِّ ﷺ، فقال: أَعْطِ هذا ثَمَنَ هذا، فيقول رسولُ اللهِ ﷺ: "أَوَ لم تُهْدِه لي؟ "، فيقولُ: يا رسولَ اللَّهِ، لم يَكُنْ عِندِي ثَمَنُه، وأَحْبَبْتُ أنْ تَأْكُلَه، فيُضْحَكُ [رسولُ اللهِ] (٤) ﷺ ويَأْمُرُ لِصَاحِبِهِ بِثَمَنِه (٥).

قال أبو عمر ﵁: كان نُعيمانُ رجلًا صالحًا على ما كان فيه من الدُّعَابة، وكان له ابْنُ قد انْهَمَكَ في شُرْبِ الخمرِ، فَجَلَدَه رسولُ اللَّهِ ﷺ فيها أربعَ مَرَّاتٍ، فلعَنه رجلٌ كان عند رسول الله، فقال له رسول الله ﷺ: "لا تَلْعَنْه؛ فإنَّه يُحِبُّ اللَّهَ ورسولَه" (٦)، وفي جلدِ رسولِ اللهِ ﷺ إِيَّاه (٧) في الخمرِ أربعَ مَرَّاتٍ نَسْخٌ لقوله ﷺ: "فَإِنْ


(١) سقط من: ط، غ، م، وفي حاشية ط: "لعنك الله، فقال إلخ، كذا في المنتسخ منه".
(٢) الرّسل: اللبن، النهاية ٢/ ٢٢٢.
(٣) في م: "هدية".
(٤) في ط، ي، م: "النبي".
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٢/ ١٤٥، ١٤٦، والمعافي بن زكريا في الجليس الصالح ١/ ٣٢٦ من طريق الطوسي به.
(٦) أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٥٢)، وابن سعد في الطبقات ٣/ ٤٥٨ عن زيد بن أسلم مرسلًا، وعند ابن سعد: النعيمان أو ابن النعيمان.
(٧) سقط من: خ.