فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذكَر سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، قال: سمِعتُ عجوزًا مِن الأنصارِ تقولُ: رأيتُ ابنَ عباسٍ يَختلِفُ إلى صِرْمةَ بنِ قيسٍ يَتَعَلَّمُ منه هذه الأبياتَ (١):

ثَوَى في قُريشٍ بِضْعَ عَشْرةَ حِجَّةً … يُذَكِّرُ لو يَلْقَى (٢) صَدِيقًا مُوَاتِيَا

ويَعْرِضُ في أهلِ المواسمِ نفسَه … فلم يَرَ مَن يُؤْوِي ولم يَرَ دَاعِيَا

فلمَّا أَتَانَا وَاسْتَقَرَّتْ به النَّوَى … وأصبحَ مسرورًا بِطَيْبَةَ راضِيَا

وأصبحَ لا (٣) يَخْشَى ظَلامَةَ ظالمٍ … بعيدٍ (٤) ولا يَخْشَى مِن الناسِ باغِيَا

بَذَلْنا له الأموالَ مِن جُلِّ مالِنا … وأنفسَنا عندَ الوَغَى والتَّأسِّيَا

نُعادِي الذي عادَى مِن الناسِ كُلِّهم … جميعًا وإنْ كان الحبيبَ المُوَاتِيَا

ونَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لا شيءَ غيرُه … وأنَّ كتابَ اللهِ أصبحَ هادِيَا

[١٤١١] صُرَدُ بنُ عبدِ اللهِ الأَزْدِيُّ (٥)، قدِم على رسولِ اللهِ ﷺ في وفدِ قومِه، فأسلَم وحَسُنَ إسلامُه، وذلك في سنةِ عَشْرٍ، وأَمَّرَه رسولُ اللهِ ﷺ على من أسلم مِن قومِه، وأمَره أن يُجاهِدَ بمَن أَسلَم مِن


(١) تقدم في ١/ ٦٢.
(٢) في ي، غ، ف، وحاشية ط: "ألقى".
(٣) في ط، هـ، غ، ف، م: "ما"، وفي حاشية ط كالمثبت.
(٤) في ي: "بقيد"، وفي حاشية ط: "يصيد".
وفي حاشية خ: " … [غير واضح في التصوير، وهو: صهبان بن شمر بن عمرو كتب] لأبي بكر الصديق بأمر أهل اليمامة، قاله وثيمة"، التجريد ١/ ٢٦٨، والإصابة ٥/ ٢٩٥.
(٥) طبقات ابن سعد ٦/ ٢٨٧، ٨/ ٨٦، وثقات ابن حبان ٣/ ١٩٦، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ٥٦، وأسد الغابة ٢/ ٣٩٨، والتجريد ١/ ٢٦٤، والإصابة ٥/ ٢٤٥.