فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وشهِد الحُدَيبيةَ، وقال بعضُ أهلِ السِّيرِ: إِنَّه أَوَّلُ مَن بايَع يومَئِذٍ، ولا يَصِحُّ، والصَّحِيحُ أنَّ أوَّلَ مَن بايَع رسولَ اللهِ ﷺ بالحُديبيةِ تحتَ الشَّجرةِ بيعةَ الرِّضوانِ أبو (١) سِنانٍ الأسَديُّ.

وروَى سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: أدرَك ابنُ عمرَ الفتحَ وهو ابنُ عشرينَ سنةً (٢)، يعني فتحَ مكَّةَ.

وكان ﵀ مِن أهلِ الورعِ والعلمِ، وكان كثيرَ الاتباعِ لآثارِ رسولِ اللهِ ﷺ (٣)، شديدَ التَّحَرِّي والاحتياطِ والتَّوَقِّي (٤) في فَتْواه وكلِّ ما يأخُذُ به نفسَه، وكان لا يَتَخَلَّفُ عن السَّرايا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ،


= (١٤١٢) من طريق نافع به، وعند الطيالسي وسعيد بن منصور وابن حبان والبيهقي بذكر يوم بدر.
(١) في ط: "ابن".
وقال سبط ابن العجمي: "بخط ابن سيد الناس في هامش الأصل: الصواب سنان بن أبي سنان الأسدي، وأما أبو سنان فمات يوم بني قريظة قبل الحديبية".
وسيأتي في ترجمة سنان بن أبي سنان في ٦/ ٢٦٣ في ترجمة أبي سنان في ٧/ ٣٣١.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١٦٠، وأحمد ٨/ ٢٠٦ (٢٦٠٠)، والفاكهي في أخبار مكة (٢٢٢٧)، والبغوي في معجم الصحابة (١٤٢٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤٣٢٥)، والبيهقي في السنن الكبير (١٠٠٧٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣١/ ٩٧، ٩٨ من طريق سفيان به.
(٣) في حاشية خ: "روى مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال [صوابها: كان] يتبع أمر رسول الله ﷺ وآثاره وفعاله وحاله، ويهتم به، حتى كان قد خيف على عقله من اهتمامه بذلك، ذكره الدارقطني في غرائب حديث مالك"، غرائب مالك لابن المظفر (١٥).
(٤) في هـ: "التأني".