فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولا يَزَالُ عُبَيدُ اللهِ مُتْرَعَةً (١) … جفَانُه مُطْعِمًا ضَيْفًا وَمِسْكِينَا

فَالبِرُّ والدِّينُ والدُّنْيَا بِدَارِهِما … نَنَالُ منها الذي نَبْغِي إذا شِينَا

إنَّ النَّبِيَّ هو النُّورُ الذي كُشِطَتْ … به عَمَاياتُ (٢) مَاضِينَا وبَاقِينَا

ورَهْطُه عِصْمَةٌ فِي [دِيْنِنا و] (٣) لَهُم … فَضْلٌ علينا وحَقٌّ واجبٌ فِيْنَا

فَفِيمَ تَمْنَعُنا مِنهم وتَمْنَعُهم … منَّا وَتُؤْذِيهُمُ فِينَا وَتُؤْذِينَا (٤)

ولستَ - فاعلَمْ (٥) - بأَولاهم به رَحِمًا … يا ابنَ الزُّبَيرِ ولا أولى به دينَا (٦)

لن يُؤتي الله إنسانًا ببُغضَتِهم (٧) … في الدِّينِ عِزًّا ولا في الأرض تَمْكينَا (٨)

وكان ابن عَبَّاسٍ ﵀ قد عَمِي في آخرِ عَمُرِه، ورُوي عنهُ أَنَّه رأى رجلًا مع النبيِّ ﷺ فلَم يَعرفْه، فسألَ النبيَّ ﷺ عنه، فقال له رسولُ الله ﷺ: "أَرَأَيْتَه؟ "، قال: نعم، قال: "ذاك جِبْرِيلُ؛ أمَّا إِنَّكَ ستَفْقِدُ بَصَرَكَ"، فَعَمِي بعدَ ذلك في آخِرِ عُمُرِه (٩).


(١) في غ: "منزعة"، ومترع أي مملوء، لسان العرب ٨/ ٣٢ (ت ر ع).
(٢) في ر، وحاشية ط: "عماية".
(٣) في م: "دينه".
(٤) في حاشية ط:
"ففيم يمنعهم منا ويمنعنا … منهم ويؤذيهم فينا ويؤذينا"
(٥) سقط من: م.
(٦) قال سبط ابن العجمي: "بخط ابن سيد الناس: الدين الطاعة"، النهاية ٢/ ١٤٩.
(٧) في ي، ر، هـ، م: "ببغضهم".
(٨) مكارم الأخلاق للخرائطي (٥٨٨)، والأغاني ١٥/ ١٥٢، ومكارم الأخلاق للطبراني (١٨٥) دون الشعر، والجليس الصالح ١/ ١١٠، ١١١، وتاريخ دمشق ٢٦/ ١٣٠.
(٩) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٦/ ٣٢٤، ٣٢٥، وأحمد في فضائل الصحابة (١٩١٧)، =