فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الزُّهْرِيُّ، عن إبراهيمَ بن عبدِ الرحمنِ بن عبدِ الله بن أبي ربيعة، عن أمِّ كُلثومٍ بنت أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، أنَّ عائشةَ حدثتها، أنَّ عمر ﵀ أذِنَ لأزواج النبي ﷺ أَنْ يَحْجُجْنَ في آخرِ حَجَّةٍ حَجَّها عمرُ، قَالَتْ: فلمَّا ارْتَحَلَ مِن الحَصْبَةِ (١) أقبل رجلٌ مُتَلَكِّم (٢)، فقال وأنا أسمعُ: أينَ كَان مَنْزِلُ أمير المؤمنينَ؟ فقال قائل وأنا أسْمَعُ: هذا كان منزله، فأَناخَ في منزل عمر، ثمَّ رَفَع عَقِيرَتَهُ يَتَغَنَّى:

عليك سَلامٌ مِن أميرٍ وبَارَكَتْ … يَدُ اللَّهِ فِي ذاكَ الأَدِيمِ المُمَزَّقِ

فمَنْ يَجْرِ أو يَرْكَبْ جَناحَيْ نَعَامِةٍ … ليُدرك ما قَدَّمت بالأمس يُسْبَقِ

قَضَيْتَ أُمُورًا ثم غَادَرتَ بعدَها … بوائج (٣) في أَكْمَامِها لم تُفَتَّقِ

قالت عائشةُ: فقلتُ لبعض أَهْلِي: [اعلموا لي] (٤) من هذا الرجل؟ فذهبوا فلَمْ يَجِدوا في مناخه أحدًا، قالت عائشة: فوالله إنِّي لأَحْسَبُه من الجِنِّ، فلمَّا قُتِل عمر نحل (٥) الناس هذه الأبياتُ لِلشَّمَّاخ بن ضرار، أو (٦) لأخيه مُزَرد (٧).


(١) في م: "الحصمة"، وليلة الحصبة: الليلة التي ينزل الناس المحصب عند انصرافهم من منى إلى مكة. كشف المشكل من حديث الصحيحين ٣/ ٢٦.
(٢) في خ، هـ: "ملتثم".
(٣) في هـ: "نوافخ"، وفي غ: "بوائح"، وفي ص، م: "بوائق"، والبوائج: الدواهي، جمع بائجة النهاية ١/ ١٦٠.
(٤) في م: "أعلموني".
(٥) في م: "قال".
(٦) في خ: "و".
(٧) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ٣/ ٨٧٣ عن سليمان بن داود الهاشمي به، وأخرجه =