فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ورُوِي مِن حديث أنس عن النبي ﷺ أنَّه قال: "اشْتاقَتِ الجَنَّةُ إِلى عليٍّ وعَمَّارٍ وسلمان وبلالٍ" (١).

ومن حديث عليِّ بن أبي طالب، قال: جاء عَمَّارُ بنُ ياسرٍ يَسْتَأْذِنُ على النبي ﷺ يوما، فعرف صوته، فقال: "مرحبا بالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ، ائذنوا له" (٢).

وفضائله المرويَّة كثيرة يطول ذِكرها.

وروى الأعمش، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ، قال: شهدنا مع عليٍّ صِفِّينَ، فرأيتُ عَمَّار بن ياسرٍ لا يأخُذُ في ناحيةٍ ولا وادٍ مِن أودية صِفِّينَ إلَّا رأيتُ أصحاب محمد ﷺ يتبعونه كأَنَّه عَلَمٌ لهم، وسمعتُ عَمَّارًا يقولُ يومَئِذٍ لهاشم بن عُتْبَةَ: يا هاشم تَقَدَّمُ، الجَنَّةُ تحتَ الأبارقة، اليومَ أَلْقَى الأَحِبَّةَ، محمدًا وحِزْبَه، واللهِ لو هَزَمُونا حتَّى يبلغوا بنا سَعَفَاتٍ (٣) هَجَرَ لَعَلِمُنا أنَّا على الحقِّ وأنهم على الباطل،


(١) أخرجه الحاكم ٣/ ١٣٧، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٣/ ٣٨٦.
(٢) أخرجه أحمد ٢/ ١٦٩ (٧٧٩)، والبخاري في الأدب المفرد (١٠٣١)، وابن ماجه (١٤٦، ١٤٧)، والترمذي (٣٧٩٨)، والبزار (٧٤٠، ٧٤١)، وأبو يعلى (٤٠٣، ٤٠٤، ٤٩٢)، وابن حبان (٧٠٧٥)، والطبراني في الأوسط (٤٧٩٤)، والحاكم ٣/ ٣٨٨، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٤٠، ٧/ ١٣٥.
(٣) في خ: "سعف".
حاشية الأصل: "في العين: سعفات هجر، يعني: نخل هجر، وقال الحربي: سعفات هجر موضع يباعد مثل حوض الثعلب، ومدر الفلفل، وبرك الغماد"، نقله سبط ابن العجمي، وقال: "بخط كاتب الأصل". معجم ما استعجم للبكري ٣/ ٧٣٨، وفيه: "الجرمي بدلا من الحربي"، وقاله أبو موسى المديني في المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث له ٢/ ٩٠.