فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كان مُوَلَّدًا مِن مُوَلَّدي الأَزْدِ، أسود اللَّون، مملوكًا للطُّفيل بن عبدِ اللهِ بن سَخْبرة، فأسلَم وهو مملوكٌ، فاشتَرَاه أبو بكرٍ مِن الطُّفيل فأعتَقَه، وأسلَم قبل أن يَدْخُلَ رسولُ اللهِ ﷺ دار الأرقم، وقبل أن يَدْعُو فيها إلى الإسلام، وكان حسنَ الإسلام، وكان يَرْعَى الغنم في ثورٍ، ثم يروحُ بها على رسول الله ﷺ وأبي بكر في الغار، ذكر ذلك كلَّه موسى بن عقبةَ وابنُ إسحاقَ، عن ابن شهابٍ (١).

وكان رفيق رسول الله ﷺ وأبي بكر في هجرتهما إلى المدينة، وشهد بدرًا وأُحُدًا، ثم قُتِل يومَ بئر معونة، وهو ابن أربعينَ سنةً، قتله عامرُ بنُ الطُّفَيل.

ويُروى عنه أنَّه قال: رأيتُ أَوَّلَ طَعْنةٍ طَعَنتُها (٢) عامرَ بنَ فُهَيرةَ نورًا خرج منها (٣).

وذكر ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه (٤)، قال: لما قدم عامرُ بن الطُّفَيل على رسول الله ﷺ قال له: مَن الرَّجُلُ الذي لمَّا قُتِل رأيتُه رُفِعَ بينَ السَّماءِ والأرضِ حتى رأيتُ السَّماءَ دونَه، ثم وُضِع؟ فقال له: "هو عامرُ بنُ فُهَيرة"، هكذا روايةُ يونسَ بن بُكَيْرٍ، عن ابن


= وترجمته في: طبقات ابن سعد ٣/ ٢١١، وطبقات خليفة ١/ ٤١، وثقات ابن حبان ٣/ ٢٢، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ٤٣٧، وأسد الغابة ٣/ ٣٢، والتجريد ١/ ٢٨٧، والإصابة ٥/ ٥٢١.
(١) سيرة ابن هشام ١/ ٢٥٩، ٤٨٥، ٤٨٦، ٦٨٣، ودلائل النبوة للبيهقي ٢/ ٤٧٩.
(٢) في ر، غ: "طعنها".
(٣) الجوهرة في نسب النبي ﷺ وأصحابه العشرة ٢/ ١٢٣.
(٤) بعده في هـ: "أنه".