فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

العلماءِ بالنَّسَبِ والخبر (١).

وذكر ابن السَّرَّاج، قال: حدَّثنا قُتَيْبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا كثيرُ بن هشامٍ (٢)، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ بُرْقانَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ الأَصَمِّ، أَنَّ العَبَّاسَ عَمَّ النبيِّ ﷺ كان ممن خرَج مع المشركين يومَ بدرٍ، فأُسِرَ فيمَن أُسِرَ منهم، وكانوا قد شُدَّ وَثَاقُهم (٣)، فسَهِرَ النبيُّ ﷺ تلك اللَّيْلةَ، ولم يَنْمُ، فقال له بعضُ أصحابه: ما يُسْهِرُكَ (٤) يا نبيَّ اللهِ؟ قال: "أَسْهَرُ لأنِين العَبَّاس"، [فقام رجلٌ مِن القوم فَأَرْخَى مِن وَثَاقِه، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما لي لا أَسْمَعُ أَنِينَ العَبَّاس؟ "] (٥)، فقال الرجلُ: أنا أَرْخَيْتُ مِن وَثَاقِهِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "فافْعَلْ ذلك بالأَسْرَى كلِّهم" (٦).

قال أبو عمرَ: أَسلَم العَبَّاسُ قبلَ فتحِ خيبرَ، وكان يَكْتُمُ إسلامَه، [وذلك بَيِّنٌ في حديثِ الحَجَّاجِ بن عِلاطٍ أَنَّه كان مسلمًا] (٥) يَسُرُّه ما يَفْتَحُ الله على المسلمين (٧)، ثمَّ أظهر إسلامَه يومَ فتح مَكَّةَ، وشهِد


(١) العقد الفريد ٣/ ٢٦٨، وتاريخ دمشق ٢٦/ ٢٨٤.
(٢) في م: "شهاب". التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٢١٨.
(٣) في ر، م: "وثاقه"، وفي هـ: "أوثاقه".
(٤) في م: "أسهرك".
(٥) سقط من: هـ.
(٦) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١٢ من طريق كثير بن هشام.
(٧) تقدم تخريجه في ٢/ ٣٥٧.