أبَى اللهُ إِلَّا أَنَّ سَرْحَةَ مالكٍ … على كلِّ أَفْنانِ العِضَاهِ تَرُوقُ (١)
فقد ذَهَبَتْ عَرْضًا (٢) وما فوقَ طولِها … مِن السَّرْح إِلَّا عَشَّةٌ وسَحُوقُ (٣)
فلا الظِّلُّ مِن بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه … ولا الفَيءُ مِن بَرْدِ العَشِيِّ تَذوقُ
فهل أنا إن عَلَّلتُ نَفْسِي بِسَرْحَةٍ … مِن السَّرْحِ موجودٌ عليَّ طريقُ
قال أبو عمرَ ﵁: قد ذكَر أحمدُ بنُ زُهَيرٍ حميدَ بنَ ثورٍ فيمَن روَى عن النَّبِيِّ ﷺ مِن الشعراءِ (٤).
وأنشَد الزبيرُ بنُ بَكَّارٍ لحميدِ بنِ ثورٍ الهِلَاليِّ، وذكَر أنَّه قدِم على النَّبِيِّ ﷺ مسلمًا (٥):
فلا يُبْعِدُ اللهُ الشبابَ وقولُنا … إذا ما صَبَونا صَبْوةً سنتُوبُ
لياليَ أبصارُ الغَواني وسَمْعُها … إليَّ وإذْ رِيحي لَهُنَّ جَنُوبُ
وإذْ ما يقولُ النَّاسُ شيءٌ مُهَوَّنٌ … علينا وإِذْ غُصنُ الشَّبابِ رَطِيبُ
[٥٧١] حميدُ بنُ مُنْهِبِ بنِ حارثةَ الطائيُّ (٦)، لا تَصِحُ له صُحْبَةٌ،
(١) سرحة مالك: السرحة الشجرة العظيمة، والمقصود هنا: زوجته، أفنان العضاه: مفردها فنن، وهي الأنواع، والعضاه: أعظم الشجر، أو الخمط، أو كل ذات شوك، أو ما عظم منها وطال. تاج العروس ٦/ ٤٦٩، ٣٥/ ٥١٧، ٣٦/ ٤٤٠ (س ر ح، ف ن ن، ع ض هـ).(٢) سقط من: غ، وفي ي: "عراضًا".(٣) في حاشية الأصل: "العشَّة: القليلة الأغصان والورق"، نقله سبط ابن العجمي، وقال: "بخط كاتب الأصل"، وزاد: "والسحوق: الطويلة المفرطة".وفي حاشية خ: "هي القليلة الأغصان والورق".(٤) تاريخ ابن أبي خيثمة ١/ ٥٨٤.(٥) الأخبار الموفقيات ص ١٤٧، والأبيات في ديوانه ص ٥٢.(٦) أسد الغابة ١/ ٥٣٨، والتجريد ١/ ١٤١، والإنابة لمغلطاي ١/ ١٨١، والإصابة ٢/ ٦٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.