للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: على شرط الشيخين، ولم يخرجاه (١).

وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد ربِّ الكعبة، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله : "من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن باللّه واليوم الآخَر، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه" (٢).

وقال الإمام أحمد أيضًا: حَدَّثَنَا أبو معاوية، حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: سمعت رسول الله يقول قبل موته بثلاث: "لا يموتن (٣) أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ﷿" ((٤)، ورواه مسلم من طريق الأعمش به (٥).

وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا حسن بن موسى، حَدَّثَنَا ابن لهيعة، حَدَّثَنَا أبو يونس، عن أبي هريرة، عن رسول الله أنه قال: "إن الله قال: أنا عند ظن عبدي بي، فإن ظنَّ بي خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله" (٦)، وأصل هذا الحديث ثابت في الصحيحين من وجه آخر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي" (٧).

وقال الحافظ أبو بكر البزار: حَدَّثَنَا محمد بن عبد الملك القرشي، حَدَّثَنَا جعفر بن سليمان، عن ثابت وأحسبه عن أنس، قال: كان رجل من الأنصار مريضًا، فجاءه النَّبِيّ يعوده، فوافقه في السوق فسلم عليه، فقال له: "كيف أنت يا فلان؟ " قال: بخير يا رسول الله، أرجو الله وأخاف ذنوبي. فقال رسول الله : "لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف"، ثم قال: لا نعلم رواه عن ثابت غير جعفر بن سليمان، وهكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديثه، ثم قال الترمذي: [حسن] (٨) غريب، وقد رواه بعضهم عن ثابت مرسلًا (٩). فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، حَدَّثَنَا شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام، قال: بايعت رسول الله أن لا أخر إلا قائمًا (١٠). ورواه النسائي في سننه عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن شعبة


(١) سنن الترمذي، أبواب صفة النار (ح ٢٥٨٥)، وتفسير النسائي ص ٣٤ وسنن ابن ماجة، الزهد، باب صفة النار (ح ٤٢٢٥)، وصححه الترمذي، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي (المستدرك ٢/ ٢٩٤).
(٢) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ح ٦٨٠٧) وصححه أحمد شاكر.
(٣) في الأصل: "لا يؤمن" وهو تصحيف والتصحيح من (عف) و (ح) و (حم) والمسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٣/ ٣١٥) وسنده صحيح.
(٥) صحيح مسلم، الجنة وصفة نعيمها، باب الأمر بحسن الظن باللّه تعالى عند الموت (ح ٢٨٧٧).
(٦) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٢/ ٣٩١) وسنده حسن.
(٧) صحيح البخاري، التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] (ح ٧٥٠٥)، وصحيح مسلم، التوبة، باب في الحض على التوبة (ح ٢٦٧٥).
(٨) زيادة من سنن الترمذي.
(٩) سنن الترمذي، الجنائز، باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين (ح ٩٨٢)، وحسنه أيضًا الألباني في صحيح الترمذي (ح ٧٨٥).
(١٠) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٢٤/ ٢٨ ح ١٥٣١٢) وقال محققوه: صحيح لغيره.