من الكبر حتى يدخلها بلا كبر ولا غلّ في قلبه كقوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ}.
(ولكن الكبر من بطر الحق) قال الخطّابي: معناه ولكن الكبر كبر من بطر (١)، فأضمر، كقوله تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} أي: برّ من آمن.
قلت: ويجوز أن يقدّر المضاف في الأوّل (٢) ولكن ذا (٣) الكبر من بطر، كما قيل بمثله في الآية، وقد بسطته في الكتاب الذي ألّفته في إعراب الحديث.
وقال في النهاية: بطر الحقّ أن يجعل ما جعله الله حقًّا من توحيده وعبادته باطلًا، وقيل: هو أن يتكبّر عن الحق فلا يقبله.
(وغمط الناس) بفتح الغين المعجمة والميم وتكسر وطاء مهملة، وقد يقال غمص بالصاد المهملة، أي احتقرهم واستخفّ بهم.
***
[باب في قدر موضع الإزار]
(١) في معالم السنن: "بطر الحقّ".(٢) في أ: "الأولى".(٣) في ب: "ذلك".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.