بغير حساب" فقال عمر: يا رسول الله، فهلا استزدته، [فقال: استزدته فأعطاني مع كل ألف سبعين ألفًا " قال عمر: فهلا استزدته،] [١] قال: "استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفًا" قال عمر: فهلا استزدته، قال [٢]: "قد [٣] استزدته فأعطاني هكذا" وفرج عبد الرحمن [٤] بن أبي بكر بين يديه، وقال عبد الله وبسط باعيه، وحثا [٥] عبد الله وقال هشام: وهذا من الله لا يدرى ما عدده.
(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (٢٦٥): حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة قال: قال شريح [بن عبيد][٦]: مرض ثوبان بحمص، وعليها عبد الله بن قرط الأزدي فلم يعده، فدخل على ثوبان رجل من الكلاعيين عائدًا له [٧]، فقال له ثوبان: أتكتب؟ قال: نعم. قال: اكتب، فكتب للأمير عبد الله بن قرط: من ثوبان مولى رسول الله ﷺ أما بعد: فإنه لو كان لموسى وعيسى ﵉ بحضرتك خادم لعدته، ثم طوى الكتاب، وقال له: أتبلغه إياه؟ قال [٨]: نعم، فانطلق الرجل بكتابه فدفعه إلى ابن قرط، فلما رآه قام فزعًا، فقال الناس: ما شأنه أحدث أمر؟ فأتى ثوبان فدخل [٩] عليه فعاد [١٠]، وجلس عنده ساعة، ثم قام فأخذ ثوبان بردائه، وقال: اجلس حتى أحدّثك حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ سمعته، يقول:"ليدخلن الجنة من أمّتي سبعون ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفًا".
تفرد به أحمد من هذا الوجه، وإسناد رجاله كلهم ثقات، شاميون، حمصيون، فهو حديث صحيح، ولله الحمد والمنة [١١].
(طريق أخرى)، قال الطبراني (٢٦٦): حدثنا عمرو بن إسحاق بن زبريق الحمصي، حدثنا محمد بن إسماعيل، يعني: ابن عياش، حدثنا أبي، عن ضمضم ابن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان ﵁ قال: سمعت رسول الله
(٢٦٥) - أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٨٠، ٢٨١). وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٤١١) وقال: رواه أحمد، والطبراني باختصار. ا. هـ (٢٦٦) - أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٩٢) رقم (١٤١٣).