قال ابن أبي نجيح: زعم الحسن بن أبي يريد العجلي [١]، عن ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿لَيسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ قال [٢]: لا يستوي أهل الكتاب وأمّة محمَّد، ﷺ(٢٩٤).
وهكذا قال السدي. ويؤيد هذا القول الحديث الذي رواه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده: حدثنا أبو النضر، وحسن بن موسى قالا [٣]: حدثنا شيبان، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: أخر رسول الله ﷺ صلاة العشاء ثم خرج إلى المسجد؛ فإذا الناس ينتظرون الصلاة، فقال: "أما إنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله هذه
(٢٩٤) - أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ١٢٢) رقم (٧٦٤٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٤٨٤) رقم (١٢١٧) كلاهما عن ابن أبي نجيح به. وذكره السيوطي في "الدر" (٢/ ١١٦). وزاد عزوه إلى الفريابي والبخاري في تاريخه، وعبد بن حميد وابن المنذر. والحسن بن أبي يزيد العجلي -هكذا في الأصل- وهو خطأ، والصواب: الحسن بن يزيد العجلي، فإنه معروف بالرواية عن ابن مسعود، وبرواية ابن أبي نجيح عنه، كما أن الطبري وكذلك ابن أبي حاتم ذكر في تفسيريهما "الحسن بن في يد العجلي". وكذا ذكره البخاري في "تاريخه" (٢/ ٣٠٨) رقم (٢٥٧٦) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٢) رقم (١٨٠) وسكتا عنه. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.