هشام، اللَّهم العن سهيل بن عمرو، اللَّهم العن صفوان بن أمية" فنزلت هذه الآية: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ فتيب عليهم كلهم.
وقال أحمد (٣٢١): حدثنا أبو معاوية الغلابي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن عبد الله، أن رسول الله ﷺ كان يدعو على أربعة قال: فأنزل الله: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ إلي آخر الآية. قال: وهداهم الله للإِسلام.
[قال البخاري][١]: قال محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، ﵄، قال: كان رسول الله ﵌ يدعو على رجال من الشركين، يسميهم بأسمائهم، حتى أنزل الله تعالى: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ الآية.
وقال البخاري أيضًا (٣٢٢): حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يدعو على أحد، أو يدعو لأحد، قنت بعد الركوع، وربما قال إذا قال [٢]: "سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام [٣]، وعياش بن أبي [٤] ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين. اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف" يجهر بذلك. وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: "اللهم العن فلانًا وفلانًا" الأحياء من أحياء العرب، حتى أنزل الله ﷿: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ الآية.
وقال البخاري: قال حميد وثابت، عن أنس بن مالك، شج النبي ﷺ يوم أحد فقال: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟ " فنزلت: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ (٣٢٣).
(٣٢١) - أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٠٤). وأخرجه الترمذي في "سننه" كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران، حديث (٣٠٠٥)، والطبري في "تفسيره" (٧/ ١٩٩) رقم (٧٨١٨) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي البصري، عن خالد بن الحارث، عن محمد بن عجلان به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح يستغرب من هذا الوجه من حديث نافع، عن ابن عمر، ورواه يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦) رقم (١٣٩٢) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن خالد بن الحارث، عن محمد بن الحارث، عن محمد بن عجلان به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١١٨) بنحوه عن هارون بن معروف المروزي، عن ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر به. (٣٢٢) - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾، حديث (٤٥٦٠). (٣٢٣) - أخرجه البخاري تعليقًا في "صحيحه" (٧/) كتاب المغازي، باب: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ قبل حديث (٤٠٦٩). وحديث حميد وثابت عن أنس وصله الأئمة؛ أما حديث حميد عن أنس: فقد أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، حديث (٣٠٠٢، ٣٠٠٣)، والنسائي في التفسير من "السنن الكبرى" (٦/ ٣١٤) رقم (١١٥٧٧)، وابن ماجه في كتاب الفتن، حديث (٤٠٢٧)، وأحمد (٣/ ٩٩، ٢٠٦)، والطبري في "تفسيره" (٧/ ١٨٥، ١٨٦) رقم (٧٨٠٥ - ٧٨٠٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٥٣٢) رقم (١٣٨٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤) رقم (٣٧٤٨)، وابن حبان في "صحيحه": (١٤/ ٥٣٦ - الإحسان) رقم (٦٥٧٤)، كلهم من طرق عن حميد الطويل عن أنس مرفوعًا. =