وروى الإِمام أحمد في مسنده من طريق عمرو بن أبي عمرو، وأبي الهيثم العتواري، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال:"قال إبليس: يا رب؛ وعزتك لا أزال [أغوي عبادك][١]، ما دامت أرواحهم في أجسادهم. فقال الله تعالى [٢]: وعزتي وجلالي؛ لا أزال أغفر لهم ما استغفروني"(٣٥٥).
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عمر بن أبي [٣] خليفة، سمعت أبا بدر يحدث عن ثابت، عن أنس، قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله إني أذنبت ذنبًا، فقال رسول الله ﷺ:"إذا أذنبت فاستغفر ربك". [قال: فإني أستغفر ثم أعود فأذنب. قال:"فإذا أذنبت فعد فاستغفر ربك"] [٤] فقالها في الرابعة، فقال:"استغفر ربك حتى يكون الشيطان هو المحسور"(٣٥٦). وهذا حديث غريب من هذا الوجه.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا اللَّهُ﴾ أي: لا يغفرها أحد سواه. كما قال الإِمام أحمد: حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا سلام بن مسكين، والمبارك عن [الحسن، عن][٥] الأسود بن سريع، أن النبي ﷺ أُتي بأسير فقال: اللَّهم؛ إني أتوب إليك، ولا
= "مجمع الزوائد (١٠/ ٢١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف. (٣٥٥) - إسناده ضعيف، أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٩، ٧٦)، وأبو يعلى (٢/ ٥٣٠) رقم (١٣٩٩)، وعبد بن حميد في "المنتخب" ص (٢٩٠) رقم (٩٣٢)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٧٦، ٧٧) رقم (١٢٩٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات ص (١٣٣ - ١٣٤)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٦١). من طرق عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٩، ٤١)، وأبو يعلى (٢/ ٤٥٨) رقم (١٢٧٣)، والطبراني في "الأوسط" (٨/ ٣٣٣) رقم (٨٧٨٨) من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي سعيد به نحوه. قال الشيخ الألباني -حفظه الله- في "السلسلة الصحيحة" (١/ ١٦٤) رقم (١٠٤): "هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين عمرو - وهو ابن أبي عمرو مولى المطلب - وبين أبي سعيد الخدري؛ فإنهم لم يذكروا لعمرو رواية عن أحد من الصحابة غير أنس بن مالك. والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢١٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، والطبراني في الأوسط وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي أبي يعلى. (٣٥٦) - أخرجه البزار كما في كشف الأستار رقم (٣٢٤٩). وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ٤٠٦، ٤٠٧) برقم (٧٠٩٠) من طريق عمر بن أبي خليفة به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٠٤) وقال: رواه البزار، وفيه بشارة بن الحكم الضبي ضعفه غير واحد، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وبقية رجاله وثقوا.