للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾، أي: من [١] أنواع المشروبات: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾، أي: ماكثين فيها [٢]، ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ يمدح الله [٣] تعالى الجنة.

﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١٣٧) هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٨) وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاولُهَا بَينَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (١٤١) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)

يقول تعالى مخاطبًا عباده المؤمنين لما [٤] أصيبوا يوم أحد، وقتل منهم سبعون: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾ أي: قد جرى نحو هذا على الأمم الذين كانوا من قبلكم من أتباع الأنبياء، ثم كانت العاقبة لهم، والدائرة على الكافرين، ولهذا قال تعالى: ﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾.

ثم قال تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى [٥]﴾ يعني القرآن: فيه بيان الأمور على جليتها، وكيف كان الأم الأقدمون مع أعدائهم، ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾ يعني القرآن: فيه خبر من قبلكم، وهدى لقلوبكم، ﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾ أي زاجر عن المحارم والمآثم.

ثم قال تعالى مسلِّيًا للمؤمنين: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾ أي: لا تضعُفوا بسبب ما جرى، ﴿وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، أي العاقبة والنصر [٦] لكم، أيها المؤمنون.

﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ أي: أن كنتم قد أصابتكم جراح،


[١]- في خ: "منهم".
[٢]- سقط من: خ.
[٣]- سقط من: ت.
[٤]- في خ: "الذين".
[٥]- سقط من: ت.
[٦]- في خ: "والنصرة".