مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾، أي: من [١] أنواع المشروبات: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾، أي: ماكثين فيها [٢]، ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ يمدح الله [٣] تعالى الجنة.
يقول تعالى مخاطبًا عباده المؤمنين لما [٤] أصيبوا يوم أحد، وقتل منهم سبعون: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾ أي: قد جرى نحو هذا على الأمم الذين كانوا من قبلكم من أتباع الأنبياء، ثم كانت العاقبة لهم، والدائرة على الكافرين، ولهذا قال تعالى: ﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾.
ثم قال تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى [٥]﴾ يعني القرآن: فيه بيان الأمور على جليتها، وكيف كان الأم الأقدمون مع أعدائهم، ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾ يعني القرآن: فيه خبر من قبلكم، وهدى لقلوبكم، ﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾ أي زاجر عن المحارم والمآثم.
ثم قال تعالى مسلِّيًا للمؤمنين: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾ أي: لا تضعُفوا بسبب ما جرى، ﴿وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، أي العاقبة والنصر [٦] لكم، أيها المؤمنون.
﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ أي: أن كنتم قد أصابتكم جراح،
[١]- في خ: "منهم". [٢]- سقط من: خ. [٣]- سقط من: ت. [٤]- في خ: "الذين". [٥]- سقط من: ت. [٦]- في خ: "والنصرة".