يحذر تعالى عباده المؤمنين عن طاعة الكافرين والمنافقين، فإن طاعتهم تورث الردى في الدنيا والآخرة، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾.
ثم أمرهم بطاعته، وموالاته، والاستعانة به، والتوكل عليه، فقال تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾.
ثم بشرهم بأنه سيلقى في قلوب أعدائهم الخوف منهم، والذلة لهم بسبب كفرهم، وشركهم مع ما ادّخره لهم في الدار [١] الآجرة من العذاب والنكال، فقال: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾.
وقد ثبت في الصحيحين عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أعطيت خمسًا، لم يُعْطَهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي