للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

: اعل هبل اعل هبل. فقال رسول الله : "ألا تجيبونه [١] ". قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: "قولوا: الله أعلى وأجلّ" قال: لنا العزَّى ولا عزَّى لكم. قال رسول الله : "ألا تجيبونه [٢]؟ " قالوا: يا رسول الله، وما نقول؟ قال: "قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم" (٤٠٥).

وقد رواه البخاري من حديث زهير بن معاوية مختصرًا (٤٠٦)، ورواه من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق بأبسط [من هذا] [٣] كما تقدم (٤٠٧)، والله أعلم.

وروى البيهقي في دلائل النبوة، من حديث عمارة بن غزيَّة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: انهزم الناس في رسول الله يوم أحد، وبقي معه أحد عشر رجلًا من الأنصار، وطلحة بن عبيد الله، وهو يصعد في الجبل، فلحقهم المشركون فقال: "ألا أحد لهؤلاء؟ " فقال: طلحة أنا يا رسول الله؛ فقال: "كما أنت يا طلحة". فقال رجل من الأنصار: فأنا يا رسول الله؛ فقاتل عنه، وصعد رسول الله ومن بقي معه ثم قتل الأنصاري، فلحقوه، فقال: "ألا رجل لهؤلاء؟ " فقال طلحة مثل قوله، فقال رسول الله مثل قوله، فقال رجل من الأنصار: فأنا يا رسول الله، [فقاتل عنه] [٤]، وأصحابه يصعدون، ثم قتل، فلحقوه، فلم يزل يقول مثل قوله الأول، فيقول طلحة: فأنا [٥] يا رسول الله، فيحبسه، فيستأذنه رجل من الأنصار للقتال، فيأذن له، فيقاتل مثل من كان قبله، حتى لم يبق معه إلا طلحة فَغَشَوْهُمَا، فقال رسول الله : "من لهؤلاء؟ ". فقال طلحة: أنا، فقاتل مثل قتال جميع من كان قبله، وأصيبت أنامله، فقال حسِّ [٦]! فقال [رسول الله ] [٧]: "لو قلت بسم الله، أو ذكرت اسم الله لرفعتك الملائكة، والناس [٨] ينظرون إليك، حتى تلج بك [٩] في جو السماء". ثم صعد رسول الله، إلى أصحابه وهم مجتمعون. (٤٠٨)


(٤٠٥) - أخرجه أحمد في "مسنده": (٤/ ٢٩٣) والحديث تقدم تخريجه برقم (٤٣٥).
(٤٠٦) - تقدم تخريجه.
(٤٠٧) - تقدم تخريجه.
(٤٠٨) - أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة": (٣/ ٢٣٦، ٢٣٧) وأخرجه النسائي في "سننه": (٦/ ٢٩ - ٣٠)، كتاب الجهاد، باب ما يقول من يطعنه العدو من حديث عمارة بن غزية به.