للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ورواه الهيثم بن كليب، والطبراني من حديث إسحاق بن يحيى به. وعند الهيثم فقال [١] أبو عبيدة: أنشدك يا أبا بكر إلا تركتني؟ فأخذ أبو عبيدة السهم بفيه، فجعل ينضنضه (*) كراهية أن يؤذي رسول الله ، ثم استل السهم بفيه فندرت (**) ثنية أبي عبيدة (٤٢٩).

وذكر تمامه؛ واختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه؛ وقد ضعف علي بن المديني هذا الحديث؛ من جهة إسحاق بن يحيى هذا، فإنه تكلم فيه يحيى بن سعيد القطان وأحمد، ويحيى بن معين والبخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن سعد، والنسائي وغيرهم.

وقال ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب، حدّثه أنه بلغه أن مالكًا أبا أبي [٢] سعيد الخدري لما جُرح [٣] النبي يوم أحد، مص الجرح حتى أنقاه ولاح أبيض، فقيل له مجه، فقال: لا والله، لا أمجه أبدًا، ثم أدبر يقاتل، فقال النبي، : "من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا" فاستشهد (٤٣٠).

وقد ثبت في الصحيحين من طريق عبد العزيز بن أبي حازم [٤]، عن أبيه، عن سهل بن سعد، أنه سئل عن جرح رسول الله فقال: جرح وجه رسول الله وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه فكانت فاطمة بنت رسول الله تغسل الدم، وكان عليٌّ يسكب عليه الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة من حصير، فأحرقتها حتى صارت رمادًا ألصقته بالجرح فاستمسك الدم (٤٣١).


(٤٢٩) - إسناده ضعيف- لضعف إسحاق بن طلحة، أخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (١/ ١٣٦ و ١٣٧) رقم (٤٩) من طريق الهيثم بن كليب مطولًا. وأخرجه البزار في "مسنده": (١/ ١٣٢ - ١٣٣) رقم (٦٣)، وابن حبان في "صحيحه" (١٥/ ٤٣٧ - ٤٣٨ - الإحسان) برقم (٦٩٨٠) من طريق إسحاق بن يحيى به. وذكره الهيثمي في "المجمع": (٦/ ١١٥) وقال: رواه البزار، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو متروك.
(٤٣٠) - أخرجه البيهقي في "الدلائل": (٣/ ٢٦٦) من طريق ابن وهب به.
(٤٣١) - أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب الجهاد، باب: لبس البيضة، حديث (٢٩١١)، وطرفه (٤٠٧٥)، ومسلم في "صحيحه" كتاب الجهاد والسير، حديث (١٧٩٠).