للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال [١] الإِمام أحمد (٤٤١): حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة [٢]، عن عاصم، عن شقيق، قال: لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة، فقال له الوليد: ما لي أراك جفوت أمير المؤمنين عثمان، فقال له عبد الرحمن: أبلغه أني لم أفر يوم عينين [٣]، قال عاصم: يقول يوم أحد، ولم أتخلف عن بدر، ولم أترك سنة عمر. قال: فانطلق، فأخبر بذلك عثمان. قال: فقال عثمان: أمّا قوله: إني لم أفرّ يوم عينين؛ فكيف يعيرني بذنب [٤]، وقد [٥] عفا الله عنه فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ [٦] عَنْهُمْ﴾ وأما قوله: إني تخلفت يوم بدر، فإني كنت أمرض رقية بنتَ رسول الله حتى ماتت، وقد ضرب لي رسول الله بسهم، ومن ضرب له رسول الله بسهم فقد شهد، وأما قوله: إني تركت سنة عمر، فإني لا أطيقها ولا هو، فأته [٧] فحدثه بذلك.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ


(٤٤١) - " المسند" (١/ ٦٨) (رقم ٤٩٠) وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ٧٥) حدثني أبي وأبو خيثمة، قالا: ثنا معاوية بن عمرو، به، وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر، والحديث عند البزار في "مسنده" (٢ / رقم ٣٨٠) من طريق سلام أبي المنذر، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: رفع عثمان صوته على عبد الرحمن بن عوف فقال: … فذكر الحديث بنحوه، وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعيد بن المسيب عن عثمان إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن علي بن زيد إلا سلام أبو المنذر. وعاصم هو ابن بهدلة حسن الحديث، والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٢٩) و (٩/ ٨٦، ٨٧) وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني باختصار، والبزار بطوله بنحوه، وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات".
وعلي بن زيد هو ابن جدعان سيئ الحفظ جدًّا، والخبر اكتفى السيوطي (٢/ ١٥٧) بعزوه إلى أحمد وابن المنذر!!.