وقد قال الحاكم في مستدركه (٤٤٨): حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا يحيى بن أيوب العلاف بمصر، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ قال: أبو بكر وعمر ﵄ ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وكذا [١] رواه الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزلت في أبي بكر وعمر، وكانا حواريَّي رسول الله ﷺ ووزيريه [٢] وأبوي المسلمين.
وقد روى الإمام أحمد (٤٤٩): حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحميد، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم [٣]، أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر وعمر ﵄:"لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما".
وروى ابن مردُويه (٤٥٠)، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: سُئل رسول الله ﷺ عن العزم؟ فقال [٤]: "مشاورة أهل الرأي ثم اتباعهم".
وقد [٥] قال ابن ماجة (٤٥١): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير [٦]، عن
(٤٤٨) - " المستدرك" (٣/ ٧٠) وقال: "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي وهو كما قال. (٤٤٩) - " المسند" (٤/ ٢٢٧) وذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٥٦) وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن ابن غنم لم يسمع من النبي ﷺ"، قال العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٢٢٥): "عبد الرحمن بن غنم الأشعري، قال أحمد بن حنبل: أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه. قلت -الحافظ العلائي-: ولا رؤية له أيضًا بل كان مسلمًا باليمين في حياة النبي ﷺ ولم يفد عليه ولزم معاذ بن جبل. وهو من كبار التابعين فحديثه مرسل، وقد قيل: إن له صحبة، وذلك ضعيف والله أعلم" والحديث لم يعزه السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٦٠) لغير أحمد. (٤٥٠) - ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٦٠) ولم يعزه لغير ابن مردويه!!. (٤٥١) - سنن ابن ماجه، كتاب الأدب، باب المستشار مؤتمن (٣٧٤٥)، وأخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب في المشورة (٥١٢٨)، والترمذي كتاب الزهد، باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي ﷺ (٢٣٦٩) مطولا، وكتاب الأدب، باب: إن المستشار مؤتمن (٢٨٢٢) مختصرًا، من طريق شيبان به. وأخرجه النسائي في "التفسير" من "الكبرى" (٦/ ١١٦٩٧) من طريق أبي حمزة، عن عبد الملك بن عمير به مختصرًا، وقال الترمذي عقب الموضع الأول: "حديث حسن صحيح غريب" وقال =