للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الفزاري، عن ابن جريج، حدثني منبوذ -رجل من آل أبي رافع- عن الفضل بن عبيد [١] الله بن أبي رافع، عن أبي رافع قال: كان رسول الله إذا صلّى العصر ربما ذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدّث معهم حتى ينحدر للمغرب [٢]، قال أبو رافع: فبينا [٣] رسول الله مسرعًا إلى المغرب إذ مرّ بالبقيع، فقال: "أفٍّ لك! أفٍّ لك! ". مرتين [فكبر في ذرعي (*)] [٤]، وتأخرت، فظننت [٥]، أنه يريدني، فقال: "ما لك" قال قلت: [أحدثت حدثًا يا رسول الله] [٦]؛ قال: "وما ذاك"؟ قلت: [أففت بي] [٧]، قال: "لا، ولكن هذا قبر فلان بعثته [٨] ساعيًا على آل فلان فغل نمرة، فدرع الآن مثلها من نار".

(حديث آخر) قال عبد الله ابن الإمام أحمد (٤٦٨): حدثنا عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج -وكان بمكة- حدثنا عبيدة بن الأَسود، عن القاسم بن الوليد، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد [٩]، عن عبادة بن الصامت، [قال: كان رسول الله] [١٠] يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم، ثم يقول: "ما لي فيه إلا مثل ما لأحدكم، إياكم والغلول! فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة، أدّوا الخيط والمخيط وما فوق


= الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو به. وأخرجه النسائي، كتاب الإمامة، باب: الإسراع إلى الصلاة من غير سعى (٢/ ١١٥، ١١٦) أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا معاوية بن عمرو به. وأخرجه أحمد (٦/ ٣٩٢) والنسائي (٢/ ١١٥) وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٣٣٧) من طريق ابن وهب عن ابن جريج به ومنبوذ المُزنيُّ، والفضل بن عبيد الله لم يوثقهما غير ابن حبان!!
(*) أي: عظم وقعه وجلَّ عندي النهاية (٢/ ١٥٢).
(٤٦٨) - " زوائد المسند" (٥/ ٣٣٠) ومن طريقه وطرق أخرى اختاره الضياء في "المختارة" (٨/ ٣٤٣: ٣٤٥) وكذا أخرجه من طريق عبد الله المزى في "تهذيب الكمال" (٩/ ١٤٧) وأخرجه ابن ماجه، كتاب الحدود، باب في إقامة الحدود (٢٥٤٠) حدثنا عبد الله بن سالم به من قوله "أقيموا حدود الله … " قال البوصيري في "الزوائد" (٢/ ٣٠٢)، "إسناده صحيح على شرط ابن حبان، فقد ذكر جميع رواته في ثقاته، لكنه متساهلٌ في التوثيق إلا أن الإمام أحمد رواه في "المسند" (٥/ ٣١٦، ٣٢٦) من طريق المقدام بن معدى كرب: أنا عبادة بن الصامت به، وفي إسناده حسن إن كان محفوظًا" وقد صححه الألباني بمجموع طرقه هذه مع شاهد عبد الله بن عمرو الآتي فكان في نصيب "الصحيحة" (٢ / رقم ٦٧٠) و (٤ / رقم ١٩٤٢، ١٩٧٢) وبالله التوفيق.