للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن سعيد التيمي، عن أبي زرعة بن عمر بن جرير، عن أبي هريرة قال: قام فينا رسول الله، يومًا فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، ثم قال: "لا أُلْفِين أحدكم يجئ يوم القيامة على رقبته بعير له رُغاء، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة علي رقبته فرس لها حمحمة فيقول: يا رسول الله، أغثني. فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، فقد أبلغتك. لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على [١] رقبته رقاع تخفق [٢] فيقول: يا رسول الله، أغثني فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، فقد [٣] أبلغتك، [لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت (*)، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد أبلغتك"] [٤]. أخرجاه من حديث أبي حيان به.

(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (٤٦٦): حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثني قيس، عن عدي بن عميرة الكندي، قال: قال رسول الله : "يا أيها الناس، من عمل لنا منكم [٥] عملًا فكتمنا منه مخيطًا فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة". قال: فقام [٦] رجل من الأنصار أسود - قال مجالد: هو سعد [٧] بن عبادة، كأني أنظر إليه - فقال: يا رسول الله، اقبل [٨] عني عملك، قال: "وما ذاك"؟ قال [٩]: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: "وأنا أقول ذاك الآن، من استعملناه على عمل فليجيء بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذه، وما نهي عنه انتهى". وكذا رواه مسلم، وأبو داود من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به.

(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (٤٦٧): حدثنا أبو معاوية، [ثنا أبو] [١٠] إسحاق


(*) -يعني الذهب، والفضة، خلاف الناطق، وهو الحيوان. النهاية (٣/ ٥٢).
(٤٦٦) - " المسند" (٤/ ١٩٢) وأخرجه أيضًا مسلم، كتاب، الإمارة، باب تحريم هدايا العمال (٣٠) (١٨٣٣) وأبو داود، كتاب الأقضية باب في هدايا العمال، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به.
(٤٦٧) - " المسند" (٦/ ٣٩٢) وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١ / رقم ٩٦٢) ومن طريقه المزى في "تهذيب الكمال" (٢٣/ ٢٣٤، ٢٣٥) أنا الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع ثنا محمد بن النضر=