حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾، قالها إبراهيم [﵇] حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين ﴿[قَال لَهُمُ النَّاسُ][١]: إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
وقد رواه النسائي (٥١٣) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وهارون بن عبد الله، كلاهما عن يحيى بن أبي بكير، عن أبي بكر- وهو ابن عيَّاش به. والعجب أن الحاكم [أبا عبد الله][٢] رواه من حديث أحمد بن يونس به، ثم قال: صحيح الإسناد [٣] على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ثم رواه البخاري (٥١٤) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: قال: كان آخر قول إبراهيم- ﵇ - حين ألقي في النار ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
وقال عبد الرزاق (٥١٥): قال ابن عيينة، وأخبرني زكريا، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو، وقال [٤]: هي كلمة إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار [٥]. رواه ابن جرير.
وقال أبو بكر بن مردُويه (٥١٦): حدثنا محمد بن معمر، حدثنا إبراهيم بن موسى الثوري،
=- البيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٣١٧) من طريق أحمد بن يونس به وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي فوهما، فالحديث كما ترى عند البخاري، وأشار لوهمه هذا غير المصنف الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٨/ ٢٢٩). (٥١٣) - تفسير النسائي من "السنن الكبرى" (٦/ ١١٠٨١) وأخرجه في "عمل اليوم والليلة" (٦/ ١٠٤٣٩) أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا يحيى بن بكير به، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١ / رقم ١٤٦) من طريق محمد بن إسحاق ثنا يحيى بن بكير به. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٤٥٢١) من طريق أبي داود الطيالسي، ثنا قيس عن أبي حصين به. (٥١٤) - صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب ﴿الَّذِينَ قَال لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ (٤٥٦٤). (٥١٥) - تفسير عبد الرزاق (١/ ١٤٠، ١٤١) ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ٨٢٥٠) وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٧/ ٤٤٩) ثنا الفضل بن دكين، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي به ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن نفى ابن معين سماع الشعبي من عمرو بن العاص، والأثر زاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٨١) إلى ابن المنذر. (٥١٦) - وعزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٨٠). وأشار إلى رواية ابن مردويه أيضًا الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٨/ ٢٢٩) ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة حميد الطويل، وأخرجه =