أخبرنا عبد الرحيم بن محمد بن زياد السكري، أنبأنا أبو بكر بن عياش، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قيل له يوم أحد: إن الناس قد جمعوا لكم، فاخشوهم، فأنزل الله هذه الآية وروى [١] أيضًا بسنده (٥١٧)، عن محمد بن عبيد الله الرافعي، عن أبيه، عن جده أبي رافع، أن النبي ﷺ: وجه عليّا في نفر معه، في طلب أبي [٢] سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة، فقال: إن القوم قد جمعوا لكم، فقالوا [٣]: حسبنا الله ونعم الوكيل، فنزلت فيهم هذه الآية.
ثم قال ابن مردويه (٥١٨)، حدثنا دعلج بن أحمد، أخبرنا الحسن بن سفيان، أنبأنا أبو خيثمة ابن [٤] مصعب بن سعيد، أنبأنا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا وقعتم في الأمر العظيم فقولوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ".
هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد قال الإِمام أحمد (٥١٩): حدثنا حيوة بن شريح،
= الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١١/ ٨٦) أخبرنا الحسن بن الحسين النعالى، أخبرنا عبد الله بن العباس الشطوى، ثنا إبراهيم بن موسى به، وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٩) ثنا القاضي عبد الله بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن العباس الطيالسي، ثنا عبد الرحيم بن محمد به، والحديث لم يعزه السيوطي لغير ابن مردويه والخطيب. (٥١٧) - وعزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٨٠). ومحمد بن عبيد الله الرافعي هذا ضعفه أبو حاتم وقال ابن معين: "ليس بشيء" وقال البخاري: "منكر الحديث" وأما أبوه عبيد الله وهو ابن أبي رافع مولى النبي ﷺ فوثقه أبو حاتم والخطب وابن سعد وغيرهم وروى له الجماعة. (٥١٨) - وعزاه لابن مردويه السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٨١). وأبو خيثمة مصعب بن سعيد هذا قال ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٦٢): "يحدث عن الثقات بالمناكير ويصحف عليهم، والضعف على حديثه بَيِّن" وقال صالح جزرة: "شيخ ضرير، لا يدرى ما يقول" ومع هذا فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٧٥) قال: "ربما أخطأ، يعتبر حديثه، إذا روى عن الثقات، وبين السماع في خبره لأنه كان مدلسًا، وقد كف في آخر عمره". (٥١٩) - " المسند" (٦/ ٢٤) وأخرجه أبو داود، كتاب الأقضية باب الرجل يحلف على حقه (٣٦٢٧) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٨١) والنسائي في عمل اليوم والليلة من "الكبرى" (٦/ ١٠٤٦٢) والبزار في "مسنده" (٧/ ٢٧٤٩) والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨ / رقم ٩٧، ١٣٩) والمزى في "تهذيب الكمال" (١٢/ ٣٣٨) من طرق عن بقية وفي إسناده سيف الشامي وثقه ابن حبان والعجلي، لكن قال النسائي: "لا أعرفه"، وقال الذهبي: "لا يعرف" واكتفى ابن حجر=