للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإبراهيم بن أبي العباس، قالا: حدثنا بقية [١]، حدثنا بحير بن سعد [٢]، عن خالد بن معدان، عن سيف، عن عوف بن مالك، أنه حدثهم: أن النبي قضى بين رجلين؛ فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي [٣]، : "ردّوا عليّ الرجل". فقال: "ما قلت؟ " قال: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي : "إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس، فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل".

وكذا رواه أبو داود، والنسائي من حديث بقية، عن بحير عن خالد، عن سيف وهو الشامي ولم ينسب عن عوف بن مالك، عن النبي بنحوه.

وقال الإمام أحمد (٥٢٠): حدثنا أسباط، حدثنا مطرف، عن عطية، عن ابن عباس [في قوله: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾] [٤] قال: قال رسول الله : "كيف أنعم وصاحب القرن، قد التقم القرن وحنى جبهته يستمع [٥] متى يؤمر فينفخ". فقال أصحاب [رسول الله] [٦] فما نقول؟ قال: "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا".

وقد روي هذا من غير وجه، وهو حديث جيد، [وقد روينا] [٧] عن أم المؤمنين عائشة، وزينب [بنت جحش] [٨] أنهما تفاخرتا [٩]، فقالت زينب: زوجني الله،


= في "التهذيب" بنقل توثيق العجلي له، وذِكْر ابن حبان له في "الثقات"!!.
(٥٢٠) - " المسند" (١/ ٣٢٦) وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٧/ ٩٦) - ومن طريق الطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٢٦٧١) وابن جرير في تفسيره (٢٩/ ١٥٠ - ١٥١) وابن أبي حاتم -كما يأتي عند المصنف (سورة المدثر آية ٨) - وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (رقم ٥٣) من طريق أسباط بن محمد- مقرونا به محمد بن فضيل عند ابن جرير - عن مطرف به. وأخرجه الطبراني أيضًا (١٢/ ١٢٦٧٠) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٥٩) من طريق مطرف به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤/ ٣٦٦٣) من طريق إدريس الأودى عن عطية به، وعطية هو ابن سعد العوفي ضعفه أحمد والنسائي وابن عدي وغيرهم. وبه أعل الحديث الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٣٤)، (١٠/ ٣٣٤) وكذا الذهبي في "تلخيص المستدرك" وقد اضطرب في سنده عطية هذا فرواه عن ابن عباس -كما هنا - ورواه عن أبي سعيد الخدري كما يأتي تخريجه سورة الكهف آية ٩٩.