للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وزوجكن أهاليكن، وقالت: عائشة: نزلت براءتي من السماء في القرآن؛ فسلمت لها زينب، ثم قالت: كيف قلت حين ركبت راحلة صفوان بن المعطل، قالت: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل، قالت [١] زينب: قلت كلمة المؤمنين (٥٢١).

ولهذا قال تعالى: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ أي: لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمهم، ورد عنهم بأس من أراد كيدهم، فرجعوا إلى بلدهم، ﴿بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ مما أضمر لهم عدوهم، ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾.

وقال البيهقي (٥٢٢): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا [٢] أبو بكر بن داود الزاهد، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا مبشر بن عبد الله بن رزين، حدثنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾، قال: النعمة أنهم سلموا، والفضل أنّ عيرًا مرت وكان في أيام الموسم، فاشتراها رسول الله ، فربح فيها مالًا، فقسمه بين أصحابه.

وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد في [قول الله تعالى] [٣]: ﴿الَّذِينَ قَال لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ قال: هذا [٤] أبو سفيان، قال لمحمد : موعدكم بدر حيث قتلتم أصحابنا، فقال محمد : "عسى"، فانطق رسول الله ، لموعده حتى نزل بدرًا، فوافقوا السوق فيها وابتاعوا، فذلك قول الله ﷿: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ الآية، قال: وهي غزوة بدر الصغرى.

رواه ابن جرير (٥٢٣)، وروى أيضًا عن القاسم (٥٢٤)، عن الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج، قال: لما عمد [٥] رسول الله لموعد أبي سفيان، فجعلوا يلقون [٦] المشركين


(٥٢١) - يأتي تخريجه سورة النور / آية ١١.
(٥٢٢) - " دلائل النبوة" للبيهقي (٣/ ٣١٨) وإسناده صحيح.
(٥٢٣) - تفسير ابن جرير (٧/ ٨٢٤٨).
(٥٢٤) - تفسير ابن جرير (٧/ ٨٢٤٩).