للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(ذكر من قال إن هذه الآية منسوخة بالكلية)

قال سفيان الثوري، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ قال: منسوخة.

قال إسماعيل بن مسلم المكي، عن قتادة، عن عكرمه، عن ابن عباس، قال -في هذه الآية- ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾: نسختها الآية التي بعدها. ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾.

وروى العوفي، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - في هذه الآية- ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾: كان ذلك من قبل أن تنزل الفرائض، فأنزل الله بعد ذلك الفرائض، فأعطى كل ذي حق حقه، فجعلت الصدقة فيما سمى المتوفى.

رواهن ابن مردويه.

وقال ابن أبي حاتم (٩٠): حَدَّثَنَا الحسن بن محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا حجاج، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾: نسختها آية الميراث فجعل لكل إنسان نصيبه مما ترك الوالدان والأقربون، مما قل منه أو كثر.

وحَدَّثَنَا أسيد بن عاصم، حَدَّثَنَا سعيد بن عامر، عن همام، حَدَّثَنَا قتادة، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: إنها منسوخة، كانت قبل الفرائض، كان ما ترك الرجل من مال أعطى منه اليتيم والفقير والمسكين وذوو القربى إذا حضروا القسمة، ثم [نُسخ بعد ذلك] [١] نسختها المواريث، فألحق الله بكل ذي حق حقه، وصارت الوصية من [٢] ماله، يوصي بها لذوي قرابته حيث شاء.

وقال مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: هي منسوخة، نسختها المواريث والوصية.

وهكذا روي عن عكرمة وأبي الشعثاء والقاسم بن محمد، وأبي صالح، وأبي مالك وزيد بن أسلم والضحاك وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان وربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنهم قالوا: إنها


(٩٠) المصدر السابق.