عبده، أو يغفر لعبده، ما لم يقع الحجاب". قيل: وما وقوع الحجاب؟ قال: "أن تخرج النفس وهي مشركة"؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أي: موجعًا شديدًا مقيمًا.
قال البخاري (١٧٤): حَدَّثَنَا محمد بن مقاتل، حَدَّثَنَا أسباط بن محمد، حَدَّثَنَا الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال الشيباني: وذكره أبو الحسن السوائي، ولا أظنه ذكره إلا عن ابن عباس ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ قال: كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته، أن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاءوا زوجوها، [وإن شاءوا لم يزوجوها][١] فهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية في ذلك.
هكذا رواه [٢] البخاري وأبو داود والنسائي وابن مردُويه وابن أبي حاتم (١٧٥) من حديث أبي
(١٧٤) - في صحيحه، كتاب التفسير، باب: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا … ﴾ (٤٥٧٩) وطرفه في (٦٩٤٨). (١٧٥) - سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب: قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (٢٠٨٩)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (٦/ ٣٢١) (١١٠٩٤)، وتفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٩٠٢) (٥٠٢٩) - كلهم من طريق أسباط بن محمد، عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس به.