للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الله عليه وسلم، تنفل سيفه ذا [١] الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد

وعن عائشة، قالت: كانت صفية من الصفي. رواه أبو داود في سننه (١٥١).

وروى أيضًا بإسناده (١٥٢)، والنسائي أيضًا عن يزيد بن عبد الله قال: كنا بالمربد، إذ دخل رجل معه قطعة أديم، فقرأناها فإذا فيها: "من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش، إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأديتم الخمس من المغنم، وسهم النبي ، وسهم الصفي؛ أنتم آمنون بأمان الله ورسوله"، فقلنا: من كتب لك هذا؟ فقال: رسول الله .

فهذه أحاديث جيدة تدل على تقرير هذا وثبوته، ولهذا جعل ذلك كثيرون من الخصائص له صلوات الله وسلامه عليه، وقال آخرون: إن الخمس يتصرف فيه الإِمام بالمصلحة للمسلمين، كما يتصرف في مال الفيء.

وقال شيخنا اللإِمام العلامة ابن تيمية : وهذا قول مالك وأكثر السلف، وهو أصح الأقوال.

فإذا ثبت هذا وعلم، فقد اختلف أيضًا في الذي كان يناله من الخمس، ماذا صنع به من بعده؟ فقال قائلون: يكون لمن يلي الأمر من بعده. روي هذا عن أبي بكر، وعلى، وقتادة وجماعة. وجاء فيه حديث مرفوع (١٥٣).

وقال آخرون: يصرف في مصالح المسلمين.

وقال آخرون: بل هو مردود على بقية الأصناف: ذوي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل. اختاره ابن جرير.


= وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث ابن أبي الزناد، وقد اختلف أهل العلم في النفل من الخمس.
(١٥١) - سنن أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: ما جاء في سهم الصفي برقم (٢٩٩٤).
(١٥٢) - سنن أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: ما جاء في سهم الصفي حديث (٢٩٩٩)، والنسائي (٧/ ١٣٤).
(١٥٣) - رواه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٠٣) من طريق الوليد بن جميع عن أبي الطفيل: لما سألت فاطمة أبا بكر عن الخمس فقال: إني سمعت رسول الله يقول: "إذا أطعم الله نبيًّا طعمة ثم قبضه كانت للذي يلي بعده" فلما وليت رأيت أن أرده على المسلمين.