للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونابذوهم ومالئوا [١] بطون قريش على حرب الرسول، ولهذا كان ذم أبي طالب لهم [٢] في قصيدته اللامية أشد من غيرهم؛ لشدة قربهم، ولهذا يقول في أثناء قصيدته:

جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا … [عقوبة [٣] [شر عاجل] [٤] غير آجل] [٥]

بميزان قسط لا يخيس شعيرة … له شاهد من نفسه غير عائل

لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا … بني [٦] خَلفَ قيضًا بنا والغياطل

ونحن الصميم من ذؤابة هاشم … وآل قصي في الخطوب الأوائل

وقال جبير [٧] بن مطعم بن عدي [بن نوفل] [٨]: مشيت أنا وعثمان بن عفان يعني ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس إلى رسول الله، ، فقلنا: يا رسول الله، أعطيت بني المطلب من خمس خيبر، وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة. فقال: "إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد". رواه مسلم (١٥٥).

وفي بعض روايات هذا الحديث: "إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام" (١٥٦).

وهذا قول جمهور العلماء، إنهم بنو هاشم وبنو المطلب.

قال ابن جرير: وقال آخرون: هم بنو هاشم. ثم روى عن خصيف عن مجاهد قال: علم الله أن في بني هاشم فقراء، فجعل لهم الخمس مكان الصدقة.

وفي رواية عنه، قال: هم قرابة رسول الله، ، الذين لا تحل لهم الصدقة.

ثم روى عن علي بن الحسين نحو ذلك.

قال ابن جرير (١٥٧): وقال آخرون بل هم قريش كلها.


(١٥٥) - رواه البخاري في فرض الخمس، باب: من الدليل على أن الخمس للإمام حديث (٣١٤٠)، وأبو داود (٢٩٧٨، ٢٩٧٩، ٢٩٨٠) والنسائي في قسم الفيء (٤١٣٦، ٤١٣٧)، وابن ماجه في الجهاد (٢٨٨١) وأحمد (١٦٢٩٩ ط: إحياء التراث) ولم نقف عليه عند مسلم.
(١٥٦) - سنن النسائي، باب: قسم الفيء (٧/ ١٣٠) رقم (٤١٣٧).
(١٥٧) - تفسير ابن جرير (١٣/ ٥٥٥) رقم (١٦١١٧).