[حدثني يونس بن عبد الأعلى، حدثني عبد الله بن نافع، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري][١] قال: كتب نجدة إلى عبد الله بن عباس يسأله عن ذوي القربى؛ فكتب إليه ابن عباس كنا نقول: إنا هم، فأبى علينا ذلك قومنا، وقالوا: قريش كلها ذوو قربى.
وهذا الحديث [][٢] صحيح، رواه [٣] مسلم (١٥٨) وأبو [٤] داود، والترمذي، والنسائي من حديث سعيد المقبري، [عن يزيد بن هرمز، أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن ذوي القردى][٥] فذكره، إلى قوله: فأبى ذلك [٦] علينا قومنا.
والزيادة من أفراد أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني، وفيه ضعف.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم [٧] بن مهدي المصيصي، حدثنا المعتمر ابن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله،ﷺ:"رغبت لكم عن غسالة الأيدي؛ لأن لكم من خمس الخمس ما يغنيكم "أو "يكفيكم".
هذا حديث حسن الإسناد، وإبراهيم بن مهدي هذا وثقه أبو حاتم، وقال يحيى بن معين: يأتي بمناكير (١٥٩)، واللَّه أعلم [٨].
وقوله: ﴿وَالْيَتَامَى﴾ أي أيتام المسلمين، واختلف العلماء هل يختص بالأيتام الفقراء، أو يعم الأغنياء والفقراء؟ على قولين.
والمساكين هم المحاويج، الذين لا يجدون ما يسد خلتهم ومسكنتهم.
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ هو المسافر أو المريد للسفر إلى مسافة تقصر فيها الصلاة، وليس له ما ينفقه في سفره ذلك. و [٩] سيأتي تفسير ذلك في آية الصدقات من [١٠] سورة براءة إن شاء الله وبه الثقة وعليه التكلان.
(١٥٨) - صحيح مسلم برقم (١٨١٢) وسنن أبي داود برقم (٢٩٨٢)، وسنن الترمذي برقم (١٥٥٦) وسنن النسائي (٧/ ١١٢٨)، وهو عند أبي داود والنسائي من حديث الزهري عن يزيد. (١٥٩) - انظر: ميزان الاعتدال للذهبي (١/ ٦٨).