للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة -مولى لطلحة- قال: دخل عمران بن طلحة على علي ، بعد ما فرغ من أصحاب الجمل، فرحب به وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله] [١] وأباك [٢] [من الذين قال الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾] [٣]. قال ورجلان جالسان على [٤] ناحية البساط، فقالا: الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونون إخوانًا! فقال علي : قوما أبعدَ أرض وأسحقها فمن هم [٥] إذن إن لم أكن أنا وطلحة؟ وذكر أبو معاوية الحديث بطوله.

وروى وكيع (٣٤)، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حِرَاش، عن علي نحوه، وقال فيه: فقام رجل من همدان فقال: الله أعدل من ذلك [٦] يا أمير المؤمنين. قال: فصاح به عليٌّ صيحة، فظننت أن القصر قد [٧] تدهده لها، ثم قال: إذا لم نكن [٨] نحن فمن هم [٩]؟.

وقال سعيد بن مسروق، عن أبي [١٠] طلحة فذكره [١١]، وفيه: فقال الحارث الأعور ذلك، فقام إليه علي فضربه بشيء كان في يده في رأسه، وقال: فمن هم يا أعور إذا لم نكن نحن؟.

وقال سفيان الثوري (٣٥): عن منصور، عن إبراهيم قال: جاء [١٢] ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن على علي ، فحجبه طويلًا ثم أذن له [١٣]، فقال له: أما أهل البلاء فتجفوهم! فقال علي: بفيك التراب! إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله:


= من وثقه، إلا أن البخاري ذكره في "الكنى" من تاريخه (ص ٢٤) وقال: "سمع عليًّا روى عنه سعد بن طارق وطلحة بن يحيى"، ويشهد له ما قبله وما يأتي.
(٣٤) - أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٣٧) حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي به، وابن وكيع، وهو سفيان ضعيف، ولكنه متابع عند الحاكم (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، وابن سعد في "الطبقات" (٣/ ١٦٩).
(٣٥) - إسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع؛ أخرجه ابن جرير (١٤/ ٣٧) حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان به.