وكذا روى الثوري (٣٦)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن علي بنحوه.
وقال سفيان بن عيينة (٣٧) عن إسرائيل، أبي موسى، سمع الحسن البصري يقول: قال علي: فينا والله أهل بدر نزلت هذه الآية: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
وقال كثير النوَّاء (٣٨)[١]: دخلت على أبي جعفر محمد بن علي فقلت: وليي وليكم، وسلمي سلمكم، وعدوي عدوكم، وحربي حربكم، إنّي [٢] أسألك بالله، أتبرأ من أبي بكر وعمر؟ فقال: ﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ تولّهما يا كثير، فما أدركك فهو في رقبتي هذه. ثم تلا هذه الآية ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ قال: أبو بكر وعمر وعلي ﵃ أجمعين.
وقال الثوري (٣٩)، عن رجل [٣]، عن أبي صالح في قوله: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ قال: هم عشرة؛ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن مسعود ﵃ أجمعين.
وقوله: ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ قال مجاهد: لا ينظر بعضهم في قفا بعض.
وفيه [٤] حديث مرفوع؛ قال ابن أبي حاتم (٤٠):
حدثنا يحيى بن عبدك القزوينى، حدثنا حسان بن حسان، حدثنا إبراهيم بن بشر،
(٣٦) - كسابقه، أخرجه ابن جرير من طريق ابن وكيع أيضًا. (٣٧) - إسنادده منقطع بين الحسن البصري وعلي، تقدم تخريجه [سورة الأعراف / آية ٤٣]. (٣٨) - إسناده ضعيف لضعف كثير النواء، وأخرجه ابن جرير (١٤/ ٣٨)، وابن أبي حاتم وابن عساكر - كما في "الدر المنثور" (٤/ ١٨٨). (٣٩) - إسناده فيه جهالة، وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم -كما في "الدر المنثور" (٤/ ١٨٩). (٤٠) - أخرجه البخاري في "التاريخ الصغير" (١/ ٢٥٠)، وفي "الكبير" (٣/ ٣٨٦) بهذا الإسناد، وقال البخاري في "الصغير": هذا إسناد مجهول، لا يتابع عليه، ولا يُعْرف سماع بعضهم من بعض، رواه بعضهم، عن إسماعيل بن خالد عن عبد الله بن أبي أوفى عن النبي ﷺ ولا أصل =