للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عَلِيًّا﴾ قال: السماء الرابعة.

وقال العوفي عن ابن عباس (١٩١): ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ قال: رفع إلى السماء السادسة فمات بها. وهكذا قال الضحاك بن مزاحم.

قال [١] الحسن (١٩٢) وغيره في قوله: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ قال: الجنَّة.

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَينَا وَاجْتَبَينَا إِذَا تُتْلَى عَلَيهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (٥٨)

يقول تعالى: هؤلاء النبيون -وليس المراد المذكورين في هذه السورة فقط، بل جنس الأنبياء ، استطرد من ذكر الأشخاص إلى الجنس- ﴿الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ الآية.

قال السدي (١٩٣) وابن جرير (١٩٤) : [فالذي [٢] عنى به من ذرية [آدم: إدريس، والذي عنى به من ذرية من حملنا مع نوح: إبراهيم] [٣] والذي عنى به من ذرية] [٤] إبراهيم: إسحاق ويعقوب وإسماعيل، والذي عنى به من ذرية إسرائيل: موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى ابن مريم.

قال ابن جرير (١٩٥): ولذلك [٥] فرّق أنسابهم، وإن كان يجمع جميعهم آدم؛ لأن فيهم مَن ليس منْ ولد من كان مع نوح في السفينة، وهو إدريس، فإنه جد نوح.

قلت: هذا هو الأظهر: أن إدريس في عمود نسب نوح ، وقد قيل: إنه


(١٩١) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٦).
(١٩٢) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٧).
(١٩٣) - أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (٤/ ٤٩٨).
(١٩٤) - ينظر تفسير الطبري (١٦/ ٩٧).
(١٩٥) - ينظر تفسير الطبري (١٦/ ٩٧).