يقول تعالى: هؤلاء النبيون -وليس المراد المذكورين في هذه السورة فقط، بل جنس الأنبياء ﵈، استطرد من ذكر الأشخاص إلى الجنس- ﴿الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ الآية.
قال السدي (١٩٣) وابن جرير (١٩٤)﵀: [فالذي [٢] عنى به من ذرية [آدم: إدريس، والذي عنى به من ذرية من حملنا مع نوح: إبراهيم][٣] والذي عنى به من ذرية] [٤] إبراهيم: إسحاق ويعقوب وإسماعيل، والذي عنى به من ذرية إسرائيل: موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى ابن مريم.
قال ابن جرير (١٩٥): ولذلك [٥] فرّق أنسابهم، وإن كان يجمع جميعهم آدم؛ لأن فيهم مَن ليس منْ ولد من كان مع نوح في السفينة، وهو إدريس، فإنه جد نوح.
قلت: هذا هو الأظهر: أن إدريس في عمود نسب نوح ﵉، وقد قيل: إنه
(١٩١) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٦). (١٩٢) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٧). (١٩٣) - أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (٤/ ٤٩٨). (١٩٤) - ينظر تفسير الطبري (١٦/ ٩٧). (١٩٥) - ينظر تفسير الطبري (١٦/ ٩٧).