للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال مجاهد في قوله تعالى: ﴿زَيتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّة﴾ قال: ليست بشرقية لا تصيبها الشمس إذا طلعت [١] ولا غربية لا تصيبها الشمس [] [٢] إذا غربت [ولكنها شرقية وغربية تصيبها إذا طلعت وإذا غربت] [٣].

وقال سعيد بن جبير في قوله: ﴿زَيتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيتُهَا يُضِيءُ﴾ قال: هو أجود الزيت. قال: إذا طلعت الشمس أصابتها من صوب المشرق، فإذا أخذت في الغروب أصابتها الشمس، فالشمس تصيبها بالغداة والعشي، فتلك لا تعد شرقية ولا غربية.

وقال السدّي قوله: ﴿زَيتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ يقول: ليست بشرقية يحوزها المشرق ولا غربية يحوزها المغرب دون المشرق، ولكنها على رأس جبل أو في صحراء تصيبها الشمس النهار كله.

وقيل: المراد بقوله تعالى: ﴿زَيتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ أنها في وسط الشجر و [٤] ليست بادية للمشرق ولا للمغرب.

و [٥] قال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب، في قول الله تعالى: ﴿زَيتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ قال: هي [٦] خضراء ناعمة لا تصيبها الشمس على أي حال كانت، لا إذا طلعت ولا إذا غربت. قال: فكذلك هذا المؤمن قد أجير من أن يصله [٧] شيء من الفتن وقد ابتلى [٨] بها فيثبته الله فيها، فهو بين أربع خلال، إن قال صدق، وإن حكم عدل، وإن ابتلي صبر، وإن أعطي شكر، فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي في قبور الأموات.

قال [٩] ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا علي بن الحسين، حَدَّثَنَا مسدد قال: حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد [١٠] بن جبير في قوله: ﴿زَيتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ قال: هي وسط الشجر لا تصيبها الشمس شرقًا ولا غربًا.

وقال عطية العوفي: ﴿لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ قال: هي شجرة في موضع من الشجر يري ظل ثمرها في ورقها وهذه من الشجر لا تطلع عليها الشمس ولا تغرب.


[١]- في ز: "غربت".
[٢]- ما بين المعكوفتين في ز: "إذا طلعت و".
[٣]- ما بين المعكوفتن سقط من: خ، ز.
[٤]- سقط من خ، ت.
[٥]- سقط من: ز.
[٦]- في ز: "فهي".
[٧]- في خ، ت: "يصيبه".
[٨]- في خ، ت: "ابتلي".
[٩]- في ز: "وقال".
[١٠]- في خ، ز: "عبد".