ﷺ:"القلوب أربعة: قلب أجرد (*) فيه كل السراج يزهر، وقلب أغلف (**) مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح (* * *)، فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن [١] سراجه فيه نوره. وأما القلب الأغلف فقلب الكافر، وأما القلب المنكوس فقلب المنافق [٢]؛ عرف ثم أنكر، وأما القلب المصفح: فقلب فيه إيمان ونفاق، ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق في كمثل القرحة يمدها الدم والقيح. فأي المدتين غلبت على الأخرى غلبت عليه". إسناد [٣] جيد ولم يخرجوه.
= وأبو البختري، اسمه سعيد بن فيروز بن أبي عمران الطائي الكوفي. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه -في المراسيل-: لم يدرك أبا ذر، ولا أبا سعيد. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: سعيد بن فيروز، وقال: سعيد بن عمران، وقيل غير ذلك، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، يرسل حديثه، ويروي عن الصحابة، ولم يسمع من كثير أحد، فما كان من حديثه سماعًا فهو حسن، وما كان غيره فهو ضعيف. وقال عنه في التقريب: ثقة ثبت، فيه تشيع قليل، كثير الإرسال. والعلة الثانية: هي أنه من طريق ليث وهو ابن أبي سليم، واسم أبيه أيمن، وقيل: أنس، وقيل غير ذلك، وهو صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه، فتُرك، قاله ابن حجر. وقال الذهبي: فيه ضعف يسير من سوء حفظه، كان ذا صلاة وصيام، وعلمٍ كثير، وبعضهم احتج به. روى له مسلم مقرونًا. وأما عمرو بن مرة، فهو ثقة. والحديث أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٠٩ - ١١٠) وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٨٥). وقال أبو نعيم: وقد رواه جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن حذيفة مرسلًا. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٦٣) وقال: رواه أحمد والطبراني في الصغير، وفي إسناده ليث بن أبي سليم. (*) أجرد؛ أيضًا: ليس فيه غِلٌّ ولا غشٌّ، فهو على أهل الفطرة، فنور الإيمان فيه يُزهر. نهاية [١/ ٢٥٦]. (**) أغلف؛ أي: عليه غشاء عن سماع الحق وقبوله. نهاية [٣/ ٣٧٩]. (* * *) مُصْفَح: المُصْفَح: الذي له وجهان يلقى أهل الكفر بوجه وأهل الإيمان بوجه. وصَفْحُ كل شيء: وجهه وناحيتُه. نهاية [٣/ ٣٤].