وقد ثبت في الصحيحين (١٥٧): عن رسول الله ﷺ، أنَّه [١] قال: "صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا؛ وذلك أنَّه إذا [٢] توضأ فأحسن الوضوء [٣]، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلَّا الصلاة، لم يخط خطوة، إلَّا رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه [٤] ما دام في مصلاه: اللهم صلِّ عليه، اللهم ارحمه. ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة".
وعند الدارقطني مرفوعًا:"لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد"(١٥٨)، وفي السنن:"بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة"(١٥٩).
ويستحب لمن دخل المسجد: أن يبدأ برجله اليمنى وأن يقول -كما ثبت في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن رسول الله ﷺ: أنَّه كان إذا دخل المسجد؛ قال -: "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم قال:[أقط؟ قال: نعم. قال][٥]: فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم"(١٦٠).
(١٥٧) صحيح البخاري، كتاب الأذان حديث (٦٤٧)، وصحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة حديث (٦٤٩) من حديث أبي هريرة، ﵁. (١٥٨) سنن الدارقطني (١/ ٤٢٠) من طريق سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، به. وقد رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٤٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٥٧) من طريق سليمان بن داود، به. وسليمان بن داود مجمع على تضعيفه. ومن حديث جابر، رواه الدارقطني أيضًا في السنن (١/ ٤٢٠) من طريق محمد بن مسكين عن عبد الله بن بكير عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا، به. وقال أَبو الطيب في التعليق: "فيه محمد بن مسكين، قال الذهبي: لا يعرف وخبره منكر. وقال البخاري: في إسناد حديثه نظر". (١٥٩) رواه أَبو داود في الصلاة حديث (٥٦١)، والتِّرمِذي في الصلاة حديث (٢٢٣) من حديث بريدة بن الخصيب، ﵁، وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه مرفوع، وهو صحيح مسند وموقوف إلى أصحاب النبي - صلى الله عليه وصلم - ولم يسند إلى النبي ﷺ". (١٦٠) لم أجده في صحيح البخاري، وقد ذكره المزي في تحفة الأشراف وابن الأثير في جامع الأصول ولم يعزواه إلَّا لأبي داود، كتاب الصلاة حديث (٤٦٦).