فصول الكتاب

ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري: أنّ رجلًا أصاب امرأة في دبرها، فأنكر الناس عليه ذلك، فأنزل الله [١]: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآية، ورواه ابن جرير، عن [يونس و] [٢] عن يعقوب به (١٢٦١).

[ورواه الحافظ أبو يعلى الموصلي (١٢٦٢) عن الحارث بن سريح، عن عبد الله بن نافع، به] [٣].

(حديث آخر) قال الإِمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط قال: دخلت على حفصة بنت [٤] عبد الرحمن ابن أبي بكر فقلت: إني سائلك عن أمر، وإني أستحي أن أسألك، قالت: فلا تستح يا ابن أخي. قال: عن إتيان النساء في أدبارهن؟ قالت: حدثتني أم سلمة أن الأنصار كانوا يجبون النساء، وكانت اليهود تقول: إنه من جبَّى امرأته كان الولد أحول، فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار فجبوهن، فأبت امرأة أن تطيع زوجها وقالت: لن تفعل ذلك حتى آتي رسول الله، ﷺ، فدخلت على أم سلمة فذكرت لها ذلك، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله، ﷺ، فلما جاء رسول الله، ﷺ، استحيت الأنصارية أن [تسأل رسول ﷺ] [٥]، فخرجت فحدثت أمّ سلمة رسول لله، ﷺ، فقال: "ادعي الأنصارية"، فدعتها [٦]، فتلا عليها هذه الآية ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ "صمامًا واحدًا".

ورواه الترمذي: عن بندار، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن ابن خثيم، به (١٢٦٣)، وقال: حسن.

(قلت): وقد روي من طريق حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن ابن [٧] خثيم [٨]، عن


(١٢٦١) - مشكل الآثار برقم (٦١١٨).
(١٢٦٢) - مسند أبي يعلى (٢/ ٣٥٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٣٢٢): رواه أبو يعلى عن شيخه الحارث بن سريج القفال، وهو ضعيف كذاب. قلت: تابعه يعقوب بن كاسب كما تقدم قريبًا.
(١٢٦٣) - المسند (٦/ ٣٠٥)، وأخرجه أحمد (٦/ ٣١٠، ٣١٨)، والدارمي في الطهارة، باب: إتيان النساء في أدبارهن حديث (١١٢٤)، والترمذي في تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة =
_________
[١]- سقط من: ز.
[٢]- بياض في خ.
[٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.
[٤]- في ز، خ: "بنة".
[٥]- ما بين المعكوفتين في ز، خ: "تسأله".
[٦]- في ز، خ: "فدعيت".
[٧]- في ز: "أبي".
[٨]- في خ: "أبي خثيم".