فصول الكتاب

حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا أبو عمرو السدوسي، عن [عبد الله] [١] يعني: ابن أبي بكر - عن عمرة، عن عائشة: أن حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فضربها فكسر نُغْضَها (*) [٢]، فأتت [رسول الله] [٣] ﷺ بعد الصبح فاشتكته إليه، فدعا رسول الله، ﷺ، ثابتًا فقال: "خذ بعض مالها وفارقها". قال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال: "نعم"، قال: فإني [٤] أصدقتها حديقتين فهما بيدها، فقال النبي ﷺ: "خذهما وفارقها"، ففعل.

وهذا لفظ ابن جرير. وأبو عمرو السدوسي -هو سعيد بن سلمة بن أبي الحسام-.

(حديث آخر) فيه، عن ابن عباس ﵁.

قال البخاري (١٣٧٧): حدثنا أزهر بن جميل [٥]، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي، ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ما أعْتِبُ [٦] عليه في خلق ولا دين، ولكني [٧] أكره الكفر في الإِسلام. فقال [٨] رسول الله ﷺ: "أتردين عليه حديقته؟ " قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ: "اقبل الحديقة وطلقها تطليقة".

وكذا رواه النسائي (١٣٧٨) عن أزهر بن جميل [٩] سناده مثله.

ورواه البخاري (١٣٧٩) أيضًا به [١٠] عن إسحاق الواسطي، عن خالد -هو ابن عبد الله


= (٤/ ٥٥٤) (٤٨٠٨)، وأخرجه البيهقي (٧/ ٣١٥) من طريق عبد الله بن رجاء عن أبي عمر والسدوس سعيد بن سلمة بن أبي الحسام به.
(*) النُّغْض - ويفتح - والناغض: أعلى الكتف. وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه.
(١٣٧٧) - صحيح البخاري في الطلاق، باب الخلع، وكيف الطلاق فيه؟ حديث (٥٢٧)، وهو عند النسائي في الطلاق باب: ما جاء في الخلع (٦/ ١٦٩) عن أزهر بن جميل به.
وأخرجه ابن ماجه في الطلاق، باب: المختلعة تأخذ ما أعطاها حديث (٢٠٥٦) من طريق عكرمة به.
(١٣٧٨) - سنن النسائي (٦/ ١٦٩).
(١٣٧٩) - صحيح البخاري برقم (٥٢٧٤).
_________
[١]- في ز، خ: "عبيد الله".
[٢]- في ز، خ وسنن أبي داود: "بعضها".
[٣]- ما بين المعكوفتين في ت: "الرسول".
[٤]- في ت: "إني".
[٥]- في خ: "جبل".
[٦]- في ز، خ: "أعيب".
[٧]- في ز، خ: "ولكن".
[٨]- في ز، خ: "قال".
[٩]- في خ: "جبل".
[١٠]- سقط من: ز، خ.