ولما كانت ألوان الجبال لا تخرج عن هذه الألوان الثلاثة والهداية بكل علم نصب للهداية، منقسمة هذه القسمة، أتت الآية الكريمة منقسمة كذلك فحصل فيها التدبيج وصحة التقسيم.
[القول بالموجب]
وهو أن تقر كلام الغير لكن بمعنى غير الأول، كقوله تعالى -حاكيًا-: {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون}[المنافقون: ٨]، فقوله:{ولله العزة} إثبات، وقوله بموجب:{ليخرجن الأعز منها الأذل}، يعني العزيز الله ورسوله، وهم الأذلاء، فيخرجهم الله ورسوله، وهم لا يستطيعون أن يخرجوه.