قوله تعالى:{وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}[النساء: ١٦١]، أي:" وهيّأنا للكافرين بالله ورسوله مِن هؤلاء اليهود عذابًا موجعًا في الآخرة"(١).
قال مقاتل: قوله: " {وأعتدنا للكافرين منهم}}، يعني: من اليهود"(٢).
قال ابن عباس:" {عذابا أليما}، يقول: نكالا موجعا"(٣).
قال السيوطي: أي: " مؤلما"(٤).
قال الطبري:" يعني: وجعلنا للكافرين بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم من هؤلاء اليهود، العذاب الأليم، وهو الموجع من عذاب جهنم عنده، يصلونها في الآخرة، إذا وردوا على ربهم، فيعاقبهم بها"(٥).
قال الراغب:" لما نبه بما تقدم أنهم كفروا، ذكر ما أعد للكافرين ليكون فيه إشارة إلى أنهم يستحقون ذلك العذاب، أنهم من جملتهم"(٦).
الفوائد:
١ - حرمة الربا وأنه موجب للعقوبة في الدنيا والآخرة.
٢ - حرمة أكل أموال الناس بالباطل؛ كالسرقة والغش والرشوة.
(١) التفسير الميسر: ١٠٣. [بتصرف]. (٢) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٢٦٦): ص ٤/ ١١١٦. (٣) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٢٦٧): ص ٤/ ١١١٦. (٤) تفسير الجلالين: ١٣١. (٥) تفسير الطبري: ٩/ ٣٩٢. (٦) تفسير الراغب الاصفهاني: ٤/ ٢٢٦.