واختلفوا هل يجوز أن يهدي في الحرم ما لا يجوز في الأضحية من صغار الغنم على قولين (١):
أحدهما: لا يجوز قاله: أبو حنيفة.
الثاني: يجوز، قاله الشافعي.
قوله تعالى: {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} [المائدة: ٩٥]، أي: " أو أن يشتري بقيمة مثله طعامًا يهديه لفقراء الحرم لكل مسكين نصف صاع" (٢).
قال السعدي: " أي: كفارة ذلك الجزاء طعام مساكين، أي: يجعل مقابلة المثل من النعم، طعام يطعم المساكين" (٣).
وفي قوله تعالى: {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} [المائدة: ٩٥]، قولان:
أحدهما: أنه يُقَوِّم المثل من النعم ويشتري بالقيمة طعاماً، قاله عطاء (٤)، والشافعي (٥).
الثاني: يقوِّم الصيد ويشتري بالغنيمة طعاماً، قاله قتادة (٦)، وأبو حنيفة (٧).
قال السعدي: " قال كثير من العلماء: يقوم الجزاء، فيشترى بقيمته طعام، فيطعم كل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره" (٨).
قرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: أو كفارة منونا طعام رفعا. وقرأ نافع، وابن عامر: «أو كفارة» رفعا غير منون «طعام مساكين» على الاضافة (٩).
قوله تعالى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: ٩٥]، أي: " أو يصوم بدلا من ذلك يوما عن كل نصف صاع من ذلك الطعام" (١٠).
قال السعدي: " أي: يصوم عن إطعام كل مسكين يوما" (١١).
قال البيضاوي: أي: " أو ما ساواه من الصوم فيصوم عن طعام كل مسكين يوما" (١٢).
(١) انظر: النكت والعيون: ٢/ ٦٧.
(٢) التفسير الميسر: ١٢٣.
(٣) تفسير السعدي: ٢٤٣.
(٤) انظر: تفسير الطبري (١٢٦١٨): ص ١١/ ٣٦.
(٥) انظر: النكت والعيون: ٢/ ٦٨.
(٦) انظر: تفسير الطبري (١٢٦١٩): ص ١١/ ٣٦ - ٣٧.
(٧) انظر: النكت والعيون: ٢/ ٦٨.
(٨) تفسير السعدي: ٢٤٣.
(٩) انظر: السبعة في القراءات: ٢٤٨.
(١٠) التفسير الميسر: ١٢٣.
(١١) تفسير السعدي: ٢٤٣.
(١٢) تفسير البيضاوي: ٢/ ١٤٤.