وفي قوله تعالى:{أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا}[المائدة: ٩٥]، ثلاثة اقوال:
أحدها: أنه يصوم عن كل مد يوماً، قاله عطاء (١)، والشافعي (٢).
والثاني: يصوم عن كل مد ثلاثة أيام، قاله سعيد بن جبير.
والثالث: يصوم عن كل صاع يومين، قاله قتادة (٣).
واختلفوا في التكفير بهذه الثلاثة، هل هو على الترتيب أو التخيير على قولين:
أحدهما: أنه على التخيير بين إخراج النظير بأي الثلاثة شاء، قاله عطاء (٤)، والضحاك (٥)، وعكرمة (٦)، وهو أحد قولي ابن عباس (٧)، ومجاهد (٨)، ومذهب الشافعي (٩).
قال الزجاج:" يجوز أن تكون {أو} - وهو الأجود في اللغة – للتخيير"(١٠).
والثاني: على الترتيب، إن لم يجد المثل فالإطعام، فإن لم يجد الطعام فالصيام، قاله ابن عباس (١١)، ومجاهد (١٢)، وعطاء -في أحد قوليه- (١٣)، وعامر (١٤)، وإبراهيم (١٥)، والسدي (١٦).
قال ابن الجوزي:" وبالأول قال جمهور الفقهاء"(١٧).
(١) انظر: تفسير الطبري (١٢٦١٨): ص ١١/ ٣٦. (٢) انظر: النكت والعيون: ٢/ ٦٨. (٣) انظر: تفسير الطبري (١٢٦١٩): ص ١١/ ٣٦ - ٣٧. (٤) انظر: تفسير الطبري (١٢٦١٠): ص ١١/ ٣٣، و (١٢٦١٤): ص ١١/ ٣٥. (٥) انظر: تفسير الطبري (١٢٦١٥): ص ١١/ ٣٥. (٦) انظر: تفسير الطبري (١٢٦١٢): ص ١١/ ٣٥. (٧) انظر: تفسير الطبري (١٢٦١٧): ص ١١/ ٣٥. (٨) انظر: تفسير الطبري (١٢٦١٤): ص ١١/ ٣٥. (٩) انظر: النكت والعيون: ٢/ ٦٨. (١٠) معاني القرىن: ٢/ ٢٠٧. (١١) انظر: تفسير الطبري (١٢٦٠٠): ص ١١/ ٣١. (١٢) انظر: تفسير الطبري (١٢٦٠٣): ص ١١/ ٣٢. (١٣) انظر: تفسير الطبري (١٢٦٠٣): ص ١١/ ٣٢. (١٤) انظر: تفسير الطبري (١٢٦٠٣): ص ١١/ ٣٢. (١٥) انظر: تفسير الطبري (١٢٦٠٤): ص ١١/ ٣٢. (١٦) انظر: تفسير الطبري (١٢٦٠٧): ص ١١/ ٣٣. (١٧) زاد المسير: ١/ ٥٨٧.