وأما «الحام» فأجمعوا عليه: أنه البعير ينتج من صلبه عشرة أبطن، فيقال حمى ظهره ويخلَّى (١). وفيه ستة أقوال:
أحدها: أنه الفحل، ينتج من صلبه عشرة أبطن، فيقولون: قد حمى ظهره، فيسيبونه لأصنامهم، ولا يحمل عليه، قاله ابن مسعود (٢)، وابن عباس (٣)، واختاره أبو عبيدة (٤)، والزجاج (٥).
والثاني: أنه الفحل يولد لولده، فيقولون: قد حمى هذا ظهره، فلا يحملون عليه، ولا يجزون وبره، ولا يمنعونه ماء، ولا مرعى، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس (٦)، واختاره الفراء (٧)، وابن قتيبة (٨).
والثالث: أنه الفحل يظهر من أولاده عشر إناث من بناته، وبنات بناته، قاله عطاء (٩).
والرابع: أنه الذي ينتج له سبع إناث متواليات، ، قد حمي ظهره، ولا يركب، ولا يعمل عليه، قاله ابن زيد (١٠).
والخامس: أنه الذي لصلبه عشرة كلها تضرب في الإبل، قاله أبو روق (١١).
والسادس: أنه الفحل يضرب في إبل الرجل عشر سنين، فيخلى ويقال: قد حمى ظهره، ذكره الماوردي (١٢).
قال الزجاج: والذي ذكرناه في البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام أثبت ما روينا عن أهل اللغة" (١٣).