للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الطبري: " ووجَّه ذلك آخرون إلى معنى التخيير، وقالوا: إنما عنى بالشهادة في هذا الموضع، الأيمان على الوصية التي أوصى إليهما، وائتمانَ الميت إياهما على ما ائتمنهما عليه من مال ليؤدِّياه إلى ورثته بعد وفاته، إن ارتيب بهما. قالوا: وقد يتَّمِن الرجلُ على ماله من رآه موضعًا للأمانة من مؤمن وكافر في السفر والحضر" (١).

قوله تعالى: {إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: ١٠٦]، أي: " إن أنتم سافرتم في الأرض فحلَّ بكم الموت" (٢).

قال الطبري: أي: " إن كنتم في سفر فحضرتكم المنيّة" (٣).

قال البغوي: " أي: سرتم وسافرتم" (٤).

قال الزمخشري: " يعنى إن وقع الموت في السفر" (٥).

قال ابن الجوزي: " هذا الشرط متعلق بالشهادة، والمعنى: ليشهدكم اثنان إن أنتم ضربتم في الأرض، أي: سافرتم. {فأصابتكم مصيبة الموت} " (٦).

قوله تعالى: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} [المائدة: ١٠٦]، أي: " توقفونهما من بعد الصلاة" (٧).

قال الطبري: "يقول: تستوقفونهما بعد الصلاة" (٨).

قال البغوي: أي: " فأوصيتم إليهما ودفعتم إليهما مالكم فاتهمهما بعض الورثة وادعوا عليهما خيانة فالحكم فيه أن تستوقفونهما بعد صلاة العصر" (٩).

قال الزمخشري: أي: " بعد صلاة العصر، لأنه وقت اجتماع الناس" (١٠).

وفي هذه «الصلاة» ثلاثة أقوال:


(١) تفسير الطبري: ١١/ ١٧١ - ١٧٢.
(٢) التفسير الميسر: ١٢٥.
(٣) تفسير الطبري: ١١/ ١٧٢.
(٤) تفسير البغوي: ٣/ ١١٢.
(٥) الكشاف: ١/ ٦٨٧.
(٦) زاد المسير: ١/ ٥٩٦.
(٧) التفسير الميسر: ١٢٥.
(٨) تفسير الطبري: ١١/ ١٧٢.
(٩) تفسير البغوي: ٣/ ١١٢.
(١٠) الكشاف: ١/ ٦٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>