للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله تعالى: {لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [المائدة: ١٠٦]، أي: " أي لا نحلف بالله كاذبين من أجل المال ولو كان من نُقسم له قريباً لنا " (١).

قال أبو العالية: " يقول: لا نأخذ عليه أجرا" (٢).

قال مقاتل بن حيان: " لا نشتري بأيماننا ثمنا من الدنيا ولو كان ذا قربى" (٣).

عن سعيد بن جبير في قول الله: " {ذا قربى}، يعني: قرابته" (٤).

قال الطبري: " يقول: يقسمان بالله لا نطلب بإقسامنا بالله عوضًا فنكذب فيها لأحد، ولو كان الذي نقسم به له ذا قرابة منا" (٥).

قال السمعاني: " أي: لا نقول إلا الصدق ولو كان على القريب" (٦).

قال البغوي: " أي: لا نحلف بالله كاذبين على عوض نأخذه أو مال نذهب به أو حق نجحده ولو كان المشهود له ذا قرابة منا" (٧).

قال ابن الجوزي: " أي: بأيماننا، وقيل: بتحريف شهادتنا، عرضا من الدنيا ولو كان المشهود له ذا قرابة منا، وخص ذا القرابة، لميل القريب إلى قريبه. والمعنى: لا نحابي في شهادتنا أحدا، ولا نميل مع ذي القربى في قول الزور" (٨).

قال الزمخشري: " يعنى: لا نستبدل بصحة القسم بالله عرضا من الدنيا، أى لا نحلف كاذبين لأجل المال، ولو كان من نقسم له قريبا منا، على معنى: أن هذه عادتهم في صدقهم وأمانتهم أبدا، وأنهم داخلون تحت قوله تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء: ١٣٥] " (٩).


(١) صفوة التفاسير: ٣٤١.
(٢) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٩٤٥): ص ٤/ ١٢٣٢.
(٣) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٩٤٦): ص ٤/ ١٢٣٢.
(٤) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٩٤٨): ص ٤/ ١٢٣٢.
(٥) تفسير الطبري: ١١/ ١٧٣.
(٦) تفسير السمعاني: ٢/ ٧٦.
(٧) تفسير البغوي: ٣/ ١١٣.
(٨) زاد المسير: ١/ ٥٩٧.
(٩) الكشاف: ١/ ٦٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>