للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا} [المائدة: ١٠٨]، أي: " ذلك الحكم عند الارتياب في الشاهدين من الحلف بعد الصلاة وعدم قبول شهادتهما، أقرب إلى أن يأتوا بالشهادة على حقيقتها خوفًا من عذاب الآخرة" (١).

قال ابن عباس: " يقول تعالى ذكره: ذلك أدنى أن يأتي الكافرون بالشهادة على وجهها" (٢).

قال قتادة: " يقول: ذلك أحرَى أن يصدقوا في شهادتهم" (٣).

عن مقاتل بن حيان قوله: " {ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها}، يعني: الدارين" (٤).

قال ابن قتيبة: " أي: هذا الحكم أقرب بهم إلى أن يأتوا بالشهادة على وجهها، يعني: أهل الذمة" (٥).

قال الطبري: أي: " هذا الفعل، إذا فعلتم بهم، أقربُ لهم أن يصدُقوا في أيمانهم، ولا يكتموا، ويقرُّوا بالحق ولا يخونوا" (٦).

قال ابن الجوزي: " أي: ذلك الذي حكمنا به من رد اليمين، أقرب إلى إتيان أهل الذمة بالشهادة على ما كانت، وأقرب" (٧).

قال الجصاص: يعني: " أقرب أن لا يكتموا ولا يبدلوا" (٨).

قال السمرقندي: " يعني: ذلك أحرى وأجدرأن يقيموا شهادة المدعي مقام شهادة المدعى عليه إذا ظهرت الخيانة، لكي لا يخونا في الشهادة، ويأتيا بالشهادة على وجهها" (٩).

قال الثعلبي: " أي: ذلك أجدر وأحرى أن يأتي الوصيان بالشهادة على وجهها وسائر الناس أمثالهم" (١٠).

قال البغوي: " أي: ذلك الذي حكمنا به من رد اليمين أجدر وأحرى أن يأتي الوصيان بالشهادة على وجهها وسائر الناس أمثالهم، أي أقرب إلى الإتيان بالشهادة على ما كانت" (١١).


(١) التفسير الميسر: ١٢٥.
(٢) أخرجه الطبري (١٢٩٧٩): ص ١١/ ٢٠٥.
(٣) أخرجه الطبري (١٢٩٨٠): ص ١١/ ٢٠٥.
(٤) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٩٦٣): ص ٤/ ١٢٣٤.
(٥) تأويل مشكل القرآن: ٣٢١.
(٦) تفسير الطبري: ١١/ ٢٠٤.
(٧) زاد المسير: ١/ ٥٩٩.
(٨) أحكام القرآن: ٤/ ١٦٢.
(٩) بحر العلوم: ١/ ٤٢٦.
(١٠) الكشف والبيان: ٤/ ١٢٢.
(١١) تفسير البغوي: ٣/ ١١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>