والثاني: أنهم كانوا قَصَّارين يبيضون الثياب، وهذا قول ابن أبي نجيح (١)، والضحاك (٢) في -أحد قوليه-.
والثالث: أنهم خاصة الأنبياء وصفوتهم، سموا بذلك لنقاء قلوبهم، وهذا قول قتادة (٣) -في أحد قوليه-، والضحاك (٤)، ورجّحه الزجاج (٥).
والرابع: ان الحواري: الناصر. قاله سفيان بن عيينة (٦).
والخامس: أن الحواري: الوزير. قاله قتادة (٧).
قال الطبري:" وأشبه الأقوال في معنى "الحواريين"، قولُ من قال: " سموا بذلك لبياض ثيابهم، ولأنهم كانوا غسّالين" (٨).
قال ابن كثير: "والصحيح أن الحواري الناصر، كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نَدبَ الناس يوم الأحزاب، فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدَبَ الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير، فقال:«إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَاريًا وَحَوَارِيي الزُّبَيْرُ»(٩)" (١٠).
(١) انظر: تفسير الطبري (٧١٢٥): ص ٦/ ٤٤٦. (٢) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٣٥٦٩): ص ٢/ ٦٥٩. (٣) انظر: تفسير الطبري (٧١٢٦): ص ٦/ ٤٤٦. (٤) انظر: تفسير الطبري (٧١٢٧): ص ٦/ ٤٤٦. (٥) انظر: معاني القرآن: ١/ ٤١٦. (٦) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٣٥٧١): ص ٢/ ٦٦٠. (٧) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٣٥٧٣): ص ٢/ ٦٦٠. (٨) تفسير الطبري: ٦/ ٤٤٦. (٩) تفسير ابن كثير: ٢/ ٤٦. (١٠) صحيح البخاري برقم (٣٧١٩) وصحيح مسلم برقم (٢٤١٥) من حديث جابر رضي الله عنه. (١١) التفسير الميسر: ١٢٦. (١٢) التفسير الميسر: ١٢٦. (١٣) تفسير ابن كثير: ٣/ ٢٢٤. (١٤) انظر: النكت والعيون: ٢/ ٨١.