على أن الفخر الرازي قد أدرجه هو الآخر، في باب النظم الذي يتحد في الوضع ويدق فيه الصنع، كما لخطة عبد القاهر التي رسمها في هذا الشأن.

[٣) الارصاد أو التسهيم]

ويسميه قدامة والعسكري باسم التوشيح: وهو: أن يجعل قبل العجز من العقرة أو البيت ما يدل على العجز. إذا عرف الروي، وقد افتخر به ابن نباته السعدي في قوله:

حذها إذا أنشدت في القوم من طرب صدورها عرفت منها قوانيها

ومثال الارصاد قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}.

فالارصاد هنا في قوله تعالى (ليظلمهم)، لأنه يدل على أن العجز من مادتا الظلم، ويعين كون المادة من الظلم مختومة بنون بعد واو، معرفة الروي في الآيات الكريمة قبلها وهو: النون.

وقول زهير:

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولاً - لا أبا لك - يسأم.